أولا - الخوف من اللّه ، لقوة إيمانهم ومراعاتهم لربهم ، وكأنهم بين يديه ، فسبب الخوف : كمال المعرفة وثقة القلب .
ثانيا - زيادة الإيمان عند تلاوة آي القرآن وقد وصف اللّه أهل المعرفة عند تلاوة كتابه فقال :
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
[ المائدة 5 / 83 ] .
ثالثا - التوكل على ربهم أي لا يرجون سواه ، ولا يقصدون إلا إياه ، ولا يلوذون إلا بجنابه ، ولا يطلبون الحوائج إلا منه ، ولا يرغبون إلا إليه ، ويعلمون أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه المتصرف في الملك وحده لا شريك له ، ولا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب .
رابعا - إقامة الصلاة : قال قتادة : إقامة الصلاة : المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها .
خامسا - الإنفاق مما رزق اللّه في سبيل الله ، أي طرق الخير والبر والإحسان .
8 - دل قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
على أن لكل شيء حقيقة ، وأكد ذلك قصة حارثة . وسأل رجل الحسن فقال : يا أبا سعيد ؛ أمؤمن أنت ؟ فقال له : الإيمان إيمانان ، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب ، فأنا به مؤمن . وإن كنت تسألني عن قول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
إلى قوله -
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
فواللّه ما أدري أنا منهم أم لا .
9 - زيادة الإيمان ونقصانه : استدل أكثر الأئمة كالشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد والبخاري وغيرهم الذين يقولون : إن الإيمان عبارة عن مجموع الاعتقاد