تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يفوضون .
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
يأتون بها كاملة بحقوقها .
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ
أعطيناهم .
يُنْفِقُونَ
في طاعة اللّه .
أُولئِكَ
الموصوف بما ذكر .
حَقًّا
صدقا بلا شك .
لَهُمْ دَرَجاتٌ
منازل عالية رفيعة في الجنة .
عِنْدَ رَبِّهِمْ
في الجنة .

سبب النزول : نزول الآية ( 1 ) :

أخرج أحمد وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه أن المسلمين اختلفوا في غنائم بدر وفي قسمتها فسألوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، كيف تقسم ، ولمن الحكم فيها ، أهي للمهاجرين ، أم للأنصار ، أم لهم جميعا ؟ فنزلت . وأخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة قال : سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال ، فقال : فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النّفل ، وساءت فيه أخلاقنا ، فانتزعه اللّه من أيدينا ، وجعله إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بين المسلمين عن بواء ، أي عن سواء . وروى أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من قتل قتيلا فله كذا وكذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا ، فتسارع في ذلك شبان القوم ، وبقي الشيوخ تحت الرايات ، فلما كانت المغانم ، جاؤوا يطلبون الذي جعل لهم ، فقال الشيوخ : لا تستأثروا علينا ، فإنا كنا ردءا لكم ، لو انكشفتم لفئتم إلينا ، فتنازعوا ، فأنزل اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
- إلى قوله -
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
. وروى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن سعد بن أبي وقاص أنه قتل سعيد بن العاص ، وأخذ سيفه ، واستوهبه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فمنعه إياه ، وأن الآية نزلت في ذلك ، فأعطاه إياه ؛ لأن الأمر كله إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ولا تعارض بين هذه الروايات ، فالآية نزلت في شأن قسمة غنائم بدر ، لما اختلف المسلمون في قسمتها ، إلا أن بعض الروايات تذكر سببا عاما للخلاف ،