وسرد أحداث معركة بدر الكبرى ، ثمّ بيان إحباط مكائد المشركين ومؤامراتهم على قتل النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو حبسه أو إخراجه من مكّة .
السؤال عن حكم قسمة الغنائم وبيان أوصاف المؤمنين [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 )
الإعراب :
ذاتَ بَيْنِكُمْ
ذات : مفعول به ، وهو مضاف ، وبينكم : مضاف إليه ، وأصل ذات :
ذوية ، فحذفوا اللام التي هي الياء ، كما حذفت من المذكر في « ذو » فإن أصله : ذو ، فلما حذفت الياء من ذوية ، فتحركت الواو ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فصار ذات . والوقف عليها بالتاء عند أكثر العلماء والقراء .
البلاغة :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
ذكر الاسم الجليل في هذا وفي قوله
فَاتَّقُوا اللَّهَ
لتربية المهابة وتعليل الحكم .
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ
الإشارة بالبعيد لعلو رتبتهم وشرف منزلتهم .
حَقًّا
صفة لمصدر محذوف تقديره : أولئك هم المؤمنون إيمانا حقا ، أو هو مصدر مؤكد لجملة التي هي :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ
.
لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
الدرجات مستعارة لمراتب الجنة ومنازلها العالية .