وأميته لإبطال دعاوى اختلاق القرآن من عند نفسه ، فكانت من المعجزات ، كما قال تعالى :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ، إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
[ العنكبوت 29 / 48 ] ومع أنه عليه الصلاة والسلام ما كان يكتب وما كان يقرأ ، كان يتلو كتاب اللّه بتعليم اللّه من غير زيادة ولا نقصان ولا تغيير ، فكان ذلك أيضا معجزة ، كما قال تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
[ الأعلى 87 / 6 ] .
وكانت أمة العرب أميّة ،
روي في الصحيح عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « إنا أمة أميّة ، لا نكتب ولا نحسب » .
2 - صفاته موجودة في التوراة والإنجيل : وهذا يدل على أن نعته وصحة نبوته مكتوب في التوراة والإنجيل ؛ لأن ذلك لو لم يكن مكتوبا ، لكان ذكر هذا الكلام من أعظم المنفّرات لليهود والنصارى عن قبول قوله ؛ لأن الإصرار على الكذب والبهتان من أعظم المنفرات ، ويترفع عنه العاقل ، وذلك من أعظم الدلائل على صحة نبوته .
3 ، 4 - مهمته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : قال عطاء :
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
بخلع الأنداد ( الشركاء ) ، ومكارم الأخلاق ، وصلة الأرحام .
وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
عبادة الأصنام ، وقطع الأرحام .
ويجمع الأمر بالمعروف
قوله عليه الصلاة والسلام : « التعظيم لأمر اللّه ، والشفقة على خلق اللّه »
والنهي عن المنكر يشمل النهي عن عبادة الأوثان ، والقول في صفات الله بغير علم ، والكفر بما أنزل الله على النبيين ، وقطع الرحم ، وعقوق الوالدين .
5 -
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
: قيل : المراد بالطيبات : الأشياء التي حكم اللّه بحلها . ومذهب مالك : أن الطيبات هي المحلّلات ، فكأنه وصفها بالطيب ؛