محاورة بين أهل الجنة وبين أهل النار والأعراف [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 44 إلى 47 ]
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 )
الإعراب :
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ
أَنْ
بالتخفيف ، مخففة من الثقيلة ، وتقديره : أنّه لعنة اللّه ، فخفف وحذف اسمها وإحدى النونين وهي الأخيرة لأنها الطرف . ويجوز أن تكون
أَنْ
المخففة بمعنى « أي » مفسرة ، ولا موضع لها من الإعراب .
وتقرأ أنّ بالتشديد أيضا مع الفتح ، وتنصب اللعنة بها . ومن قرأ : إنّ بكسر الهمزة مع التشديد ، فإنه قدر القول كأنه قال : إن لعنة اللّه . و
بَيْنَهُمْ
منصوب على الظرف ، والعامل
مُؤَذِّنٌ
عند البصريين لأنه أقرب إليه من أذن ، وهو أذن عند الكوفيين ، لأنه الأول والعناية به أكثر .
يَعْرِفُونَ كُلًّا
جملة فعلية في موضع رفع ؛ لأنها صفة لرجال .
وَهُمْ يَطْمَعُونَ
بِسِيماهُمْ
مبتدأ ، و
يَطْمَعُونَ
جملة فعلية في موضع خبر المبتدأ ، والمبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في
يَدْخُلُوها
. ومعناه : أنهم يئسوا من الدخول ، فلم يكن لهم طمع فيه ، ولكنهم دخلوا وهم على يأس من ذلك .
المفردات اللغوية :
وَنادى
للتقرير والتبكيت .
ما وَعَدَنا رَبُّنا
من الثواب ، والوعد يشمل الخير