وروى عبد الرزاق عن الحسن قال : قال علي : فينا واللّه أهل بدر نزلت :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
.
وقال المؤمنون شاكرين نعمة اللّه وفضله : الحمد للّه الذي هدانا في الدنيا للإيمان الصحيح والعمل الصالح ، الذي كان جزاؤه هذا النعيم ، وما كان من شأننا ومستوى تفكيرنا أن نهتدي إليه بأنفسنا ، لولا هداية اللّه وتوفيقه إيانا لاتباع رسله .
وقالوا أيضا حين رأوا مطابقة كل شيء لما أخبر به الرسل : لقد جاءت رسل اللّه بالحق ، وهذا مصداق وعد اللّه على لسان رسله .
ونادتهم الملائكة : سلام عليكم طبتم ، فادخلوها خالدين ، هذه الجنة التي أورثكم اللّه إياها جزاء أعمالكم الصالحة .
أخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإذا مات فدخل النار ، ورث أهل الجنة منزله ، فذلك قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
.
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيتان على ما يأتي :
1 - الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون .
2 - التكليف على قدر الطاقة والوسع ، سواء في التكاليف الشرعية من عبادات وفرائض ، أو في التكاليف المالية كنفقات الزوجات ونحوها .
3 - من نعم اللّه عز وجل على أهل الجنة : نزع الغلّ الذي كان في الدنيا من صدورهم . والنزع : الاستخراج ، والغلّ : الحقد الكامن في الصدر .