الأتباع . والتّعذيب ليس تشفّيا وانتقاما ، وإنما هو بسبب اقتراف السّيئات واعتقاد الكفر .
جزاء الكافرين [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 40 إلى 41 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 ) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 41 )
الإعراب :
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
:
غَواشٍ
: مبتدأ مرفوع ، وخبره :
وَمِنْ فَوْقِهِمْ
. وأصل
غَواشٍ
: ألا ينصرف ، لأنه جمع بعد ألفه حرفان على وزن فواعل ، وهو جمع غاشية ، إلا أن التّنوين دخلها عوضا عن حذف الياء .
البلاغة :
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
كناية عن عدم قبول العمل يوم القيامة .
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
فيه تشبيه ضمني ، أي لا يدخلون الجنة إلا إذا دخل الجمل في ثقب الإبرة ، وهو تمثيل للاستحالة .
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
استعارة لما يحيط بهم من كلّ جانب مثل قوله :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ ، وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[ الزمر 39 / 16 ] .
المفردات اللغوية :
بِآياتِنا
أدلّتنا على أصول الدّين وأحكام الشّرع ، كأدلّة إثبات وجود اللّه ووحدانيته ، وإثبات النّبوة ، والبعث والحساب والجزاء في الآخرة .
وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها
تكبّروا عنها فلم يؤمنوا بها .
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ، أو لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء إذا عرج بأرواحهم إليها بعد الموت ، فيهبط بها إلى سجّين ( جهنم ) بخلاف المؤمن ، فتفتح له ، ويصعد بروحه إلى السماء السابعة ، كما ورد في الحديث .
يَلِجَ
يدخل .
الْجَمَلُ
البعير الذي نبت نابه .
سَمِّ الْخِياطِ
ثقب الإبرة ، وهو غير ممكن ، فكذا دخولهم الجنة مستحيل .
وَكَذلِكَ
الجزاء .
نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ
بالكفر ،