الإعراب :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
: الكاف في
كَما
في موضع نصب ؛ لأنها صفة مصدر محذوف ، تقديره : تعودون عودا مثل ما بدأكم .
فَرِيقاً هَدى ، وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
:
فَرِيقاً
الأول منصوب بهدى .
و
فَرِيقاً
الثاني منصوب بتقدير فعل دلّ عليه ما بعده ، وتقديره : وأضل فريقا حق عليهم الضلالة . ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من ضمير
تَعُودُونَ
وتقديره : كما بدأكم تعودون في هذه الحالة .
المفردات اللغوية :
فاحِشَةً
الفاحشة : هي الفعلة المتناهية في القبح ، وهي كل معصية كبيرة ، كالشرك وطوافهم بالبيت عراة ، قائلين : لا نطوف في ثياب عصينا اللّه فيها ، فنهوا عنها
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
أنه قاله ، وهو استفهام إنكاري .
بِالْقِسْطِ
العدل والاعتدال والتوسط في جميع الأمور .
وَأَقِيمُوا
معطوف على معنى :
بالقسط ، أي قال : أقسطوا وأقيموا . وإقامة الشيء : إعطاؤه حقه وتوفيته شروطه ، كإقامة الصلاة ، وإقامة الوزن بالقسط .
وُجُوهَكُمْ
الوجه معروف وهو أشرف أعضاء الإنسان ، والمراد هنا : إما العضو المعروف من الإنسان مثل قوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ البقرة 2 / 144 ] وإما كناية عن توجه القلب وصحة القصد ، مثل قوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
[ الروم 30 / 30 ] .
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
أي أخلصوا له سجودكم .
وَادْعُوهُ
اعبدوه .
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
من الشرك .
كَما بَدَأَكُمْ
خلقكم ولم تكونوا شيئا .
تَعُودُونَ
أي يعيدكم أحياء يوم القيامة .
المناسبة :
لما ذكر اللّه تعالى أنه جعل الشياطين قرناء للكافرين مسلطين عليهم ، ذكر هنا أثرا من آثار تسلط الشياطين على الذين لا يؤمنون ، وهو طاعتهم لهم .
التفسير والبيان :
وإذا فعل المشركون فعلة فاحشة قبيحة ينكرها الشرع والعقل والطبع السليم