تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

البلاغة :

بِالْحَسَنَةِ
و
بِالسَّيِّئَةِ
بينهما طباق .

المفردات اللغوية :

فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
أي جزاء عشر حسنات .
إِلَّا مِثْلَها
أي جزاء واحد مماثلا لها
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
لا ينقصون من جزائهم شيئا . قال بعضهم : الحسنة : قول : لا إله إلا اللّه ، والسيئة : هي الشرك . قال الرازي : وهذا بعيد ، بل يجب أن يكون محمولا على العموم « 1 » .

المناسبة :

بعد أن بين اللّه تعالى في السورة أصول الإيمان ، وألزم باتباع الوصايا العشر في الفضائل والآداب . وندد بالكفار وأهل البدع ، أوضح هنا الجزاء على العمل ، سواء أكان من الحسنات : وهي الإيمان والأعمال الصالحة ، أم من السيئات : وهي الكفر والمعاصي أو الفواحش .

التفسير والبيان :

من جاء يوم القيامة بالخصلة الحسنة والفعلة الطيبة من الطاعات ، فله جزاؤها عشر حسنات أمثالها ، وهذا من قبيل العدل والفضل المحدود ، ولكن قد تضاعف الحسنة بعد ذلك إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، قال تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ، وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ البقرة 2 / 261 ] . وقال عز وجل :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ، فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
[ البقرة 2 / 245 ]
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ
[ التغابن 64 / 17 ] .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 14 / 8