تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بل إنه مع الأسف امتد التجزؤ والتجميد إلى بعض نصوص القرآن ، فلا يقرأ بعضها في الإذاعات . والآية عامة في كل من فارق الدين وكان مخالفا له ، سواء أكان من أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) أم من المسلمين ( أهل البدع والشبهات ) . روى بقيّة بن الوليد بسنده عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعائشة : « إن الذين فرقوا دينهم ، وكانوا شيعا : إنما هم أصحاب البدع ، وأصحاب الأهواء ، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة ، يا عائشة ، إن لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ، ليس لهم توبة ، وأنا بريء منهم ، وهم منا برآء » .

جزاء الحسنة والسيئة [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 160 ]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 )

الإعراب :

فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
: من قرأ بالتنوين
عَشْرُ
كان
عَشْرُ
مبتدأ ، و
أَمْثالِها
صفة له ، و
فَلَهُ
خبر مبتدأ مقدم عليه . ومن قرأ بالإضافة كان في حذف الهاء من
عَشْرُ
وهو مذكر ثلاثة أوجه ذكرها ابن الأنباري 1 / 350 : الأول - أن يكون التقدير فيه : عشر حسنات أمثالها ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه . وهذا مذهب سيبويه . وهذا أوجه الوجوه . والثاني - أنه حمل
أَمْثالِها
على المعنى ؛ لأن الأمثال في معنى حسنات ، فكأنه قال : عشر حسنات . والثالث - أن يكون اكتسى المضاف التأنيث من المضاف إليه ، كقوله تعالى :
يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ
[ يوسف 12 / 10 ] في قراءة التاء ، وكقولهم : ذهبت بعض أصابعه .