الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من دين الإسلام هو المنهج القويم ، والصراط المستقيم . وأرشدت أيضا إلى وجوب الاتحاد بين المؤمنين والتلاقي بينهم على ما أمر اللّه به ، والتحذير من الاختلاف والفرقة ، واتباع غير سبيل اللّه ، وأن اللّه أهلك الأمم السابقة بالمراء والخصومات ، ودلت الآية أيضا على أن كل ما كان حقا فهو واحد .
السبب في إنزال التوراة والقرآن [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 154 إلى 157 ]
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )
الإعراب :
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
تَماماً
منصوب على المصدر أو على أنه مفعول لأجله .
و
أَحْسَنَ
فعل ماض صلة
الَّذِي
، وفيه ضمير مقدر يعود على
الَّذِي
وتقديره : تماما على المحسن هو . ومن قرأ أحسن بالرفع كان خبر مبتدأ محذوف وتقديره : على الذي هو أحسن . والجملة من المبتدأ والخبر صلة
الَّذِي
.
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ
أَنْزَلْناهُ
جملة فعلية في موضع رفع صفة
كِتابٌ
، و
مُبارَكٌ
وصف ثان .
أَنْ تَقُولُوا
متعلق بأنزلناه ، وتقديره : كراهة أن تقولوا ، أو لئلا تقولوا .
وَإِنْ