الإعراب :
وَلا نُكَذِّبَ
. . .
وَنَكُونَ
النصب فيهما بتقدير أن ، لتكون مع الفعل مصدرا ، فتعطف بالواو مصدرا على مصدر ، وتقديره : يا ليت لنا ردا وانتفاء من التكذيب وكونا من المؤمنين . والنصب على أنه جواب التمني ؛ لأن التمني ينزل منزلة الأمر والنهي والاستفهام في نصب الفعل المضارع بأن مضمرة .
ويجوز فيهما الرفع : إما عطفا على
نُرَدُّ
فجعل كله مما يتمناه الكفار يوم القيامة ، فيكونون قد تمنوا ثلاثة أشياء وهي : أن يردوا ، وألا يكونوا قد كذبوا ، وأن يكونوا من المؤمنين .
وإما الرفع على القطع والاستئناف ، فإنه يجوز في جواب التمني الرفع على العطف والاستئناف ، فلا يدخلان في التمني ، وتقديره : يا ليتنا نرد ، ونحن لا نكذب ، ونحن نكون من المؤمنين .
ويجوز رفع
نُكَذِّبَ
ونصب
نَكُونَ
والرفع على ما تقدم من العطف على
نُرَدُّ
. والنصب يكون على جواب التمني على ما تقدم ، فيكون داخلا في التمني .
البلاغة :
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
تأكيد بمؤكدين هما : « إن » و « اللام » للإشارة إلى أن الكذب طبيعتهم .
المفردات اللغوية :
إِذْ وُقِفُوا
عرضوا ، يقال : وقف على الشيء : عرفه وتبينه وجواب
لَوْ
محذوف تقديره في آخر الآية : لرأيت هولا أو عجبا أو مشقات ونحو ذلك .
بَدا لَهُمْ
ظهر لهم
يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ
يكتمون ، بقولهم : واللّه ربنا ما كنا مشركين ، بشهادة جوارحهم
لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
من الشرك
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في وعدهم بالإيمان
وَقالُوا
أي منكرو البعث
إِنْ هِيَ
ما هي
بِمَبْعُوثِينَ
بعث الموتى : نشرهم ليوم البعث ، أي القيامة . ونشر الميّي : عاش بعد الموت .
المناسبة :
لما ذكر اللّه تعالى صفة من ينهى عن متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وينأى عن طاعته ويبتعد عنه ، بأنهم يهلكون أنفسهم ، شرح كيفية ذلك الهلاك بهذه الآية ، وصدور بعض التمنيات منهم بالعودة إلى الدنيا ليعملوا صالح الأعمال ، ولكن اللّه كذبهم فيما يقولون .