تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الإعراب :

لَيَجْمَعَنَّكُمْ
اللام : لام جواب القسم ، وهي جواب
كَتَبَ
لأنه بمعنى : أوجب ، ففيه معنى القسم .
الَّذِينَ خَسِرُوا
إما مبتدأ ، وخبره :
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
ودخلت الفاء في خبر
الَّذِينَ
لأن كل اسم موصول بجملة فعلية إذا وقع مبتدأ ، فإنه يجوز دخول الفاء في خبره ، كقولك : الذي يأتيني فله درهم . وإما منصوب على البدل من الكاف والميم في
لَيَجْمَعَنَّكُمْ
وهو بدل الاشتمال ، وإليه ذهب الأخفش ، والوجه الأول أوجه . وقال الزمخشري : إنه منصوب على الذم ، أو مرفوع ، أي أريد الذين خسروا أنفسهم أو أنتم الذين خسروا أنفسهم .
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ
يُصْرَفْ
مبني للمجهول ، ونائب الفاعل مقدر تقديره : من يصرف عنه العذاب يومئذ . وقرئ مبنيا للمعلوم ، وفاعله : اللّه تعالى ، وحذف المفعول وتقديره : من يصرف اللّه عنه العذاب يوم القيامة فقد رحمه . والوجه الأول أوجه : لأنه أقل إضمارا ، وكلما كان الإضمار أقل ، كان أولى .

البلاغة :

السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
من صيغ المبالغة .

المفردات اللغوية :

كَتَبَ
فرض وأوجب إيجاب تفضل وكرم
لَيَجْمَعَنَّكُمْ
ليحشرنكم ، والمقصود من الكلام : ليجازينكم بأعمالكم
لا رَيْبَ فِيهِ
لا شك .
خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
أي تركوا ما يقتضيه العقل والعلم والمصلحة الحقيقية ، وعرّضوا أنفسهم للعذاب .
ما سَكَنَ
ثبت . من السكون : ضد الحركة ، وفيه اكتفاء بما ذكر عما يقابله ، أي له ما سكن وما تحرك ، مثل قوله تعالى :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ النحل 16 / 81 ] أي والبرد . والمقصود : له تعالى كل شيء ، فهو ربه وخالقه ومالكه .
وَلِيًّا
ناصرا .
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي منشئهما ومبدعهما على غير مثال سابق .
يُطْعِمُ
يرزق .
وَلا يُطْعَمُ
لا يرزق أي هو الرازق لغيره ولا يرزقه أحد .
إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي
بعبادة غيره .
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
هو يوم القيامة .
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ
أي من يبعد عنه العذاب .
رَحِمَهُ
أي نجّاه من العذاب والأهوال ، وأراد له الخير .
الْفَوْزُ الْمُبِينُ
النجاة الظاهرة .