تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

عاقبة المستهزئين والمكذّبين [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )

الأعراب :

فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
ما كانُوا
: في موضع رفع ؛ لأنه فاعل
فَحاقَ
وتقديره : حاق بهم عقاب ما كانوا به يستهزئون . و
ما
: مصدرية ، أي عقاب استهزائهم .
ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
عاقِبَةُ
: اسم كان المرفوع . و
كَيْفَ
: خبر كان المنصوب . وإنما قال : كان ، ولم يقل كانت لوجهين : أحدهما - لأن
عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
في معنى : مصيرهم ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم . والثاني - لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي ، فجاز تذكير فعلها ، كقولهم : حسن دارك ، واضطرم نارك .

البلاغة :

اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ
تنكير
بِرُسُلٍ
للتكثير والتّفخيم .

المفردات اللغوية :

اسْتُهْزِئَ
الاستهزاء : السّخرية ، والاستهزاء بشخص : احتقاره والتّهكّم عليه ، ويتبعه الضّحك غالبا .
فَحاقَ
نزل وأحاط بهم فلم يكن لهم منه مفرّ . والمراد أحاط العذاب بالساخرين ، فكذا بمن استهزأ بك .
عاقِبَةُ
مصير أو آخر الأمر ، مثل قوله تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
[ فاطر 35 / 43 ] والحيق : ما ألم بالإنسان من مكر أو سوء يعمله .

المناسبة :

كانت اقتراحات بعض كفار مكّة كإنزال ملك من الملائكة مع الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 146 | وهبة الزحيلي