عاقبة المستهزئين والمكذّبين [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )
الأعراب :
فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
ما كانُوا
: في موضع رفع ؛ لأنه فاعل
فَحاقَ
وتقديره : حاق بهم عقاب ما كانوا به يستهزئون . و
ما
: مصدرية ، أي عقاب استهزائهم .
ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
عاقِبَةُ
: اسم كان المرفوع . و
كَيْفَ
:
خبر كان المنصوب . وإنما قال : كان ، ولم يقل كانت لوجهين :
أحدهما - لأن
عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
في معنى : مصيرهم ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم .
والثاني - لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي ، فجاز تذكير فعلها ، كقولهم : حسن دارك ، واضطرم نارك .
البلاغة :
اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ
تنكير
بِرُسُلٍ
للتكثير والتّفخيم .
المفردات اللغوية :
اسْتُهْزِئَ
الاستهزاء : السّخرية ، والاستهزاء بشخص : احتقاره والتّهكّم عليه ، ويتبعه الضّحك غالبا .
فَحاقَ
نزل وأحاط بهم فلم يكن لهم منه مفرّ . والمراد أحاط العذاب بالساخرين ، فكذا بمن استهزأ بك .
عاقِبَةُ
مصير أو آخر الأمر ، مثل قوله تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
[ فاطر 35 / 43 ] والحيق : ما ألم بالإنسان من مكر أو سوء يعمله .
المناسبة :
كانت اقتراحات بعض كفار مكّة كإنزال ملك من الملائكة مع الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم