سبب النزول :
نزول الآية ( 7 ) :
وَلَوْ نَزَّلْنا . . .
قال الكلبي : إن مشركي مكّة قالوا : يا محمد ، واللّه لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند اللّه ، ومعه أربعة من الملائكة يشهدون أنه من عند اللّه وأنّك رسول اللّه ، فنزلت هذه الآية .
وقال في رواية أخرى : نزلت في النّضر بن الحارث وعبد اللّه بن أبي أمية ونوفل بن خويلد قالوا :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
[ الإسراء 17 / 90 ] .
نزول الآية ( 8 ) :
وَقالُوا : لَوْ لا أُنْزِلَ . .
:
روى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن إسحاق قال : « دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قومه إلى الإسلام وكلّمهم فأبلغ إليهم ، فقال له زمعة بن الأسود بن المطلب ، والنّضر بن الحارث بن كلّدة ، وعبدة بن عبد يغوث ، وأبيّ بن خلف ، والعاصي بن وائل بن هشام : لو جعل معك يا محمد ملك يحدّث عنك الناس ويرى معك ، فأنزل اللّه في ذلك :
وَقالُوا : لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
.
وإذا كانت قد أنزلت سور من القرآن تتضمن اقتراح المشركين إنزال ملك أو كتاب أو إنزال القرآن جملة واحدة ، قبل هذه الآية ، فلا مانع يمنع من تأكيد بيان هذا الاقتراح في مناسبة أخرى ، إظهارا لعنادهم وتعنّتهم .
المناسبة :
ذكرت الآيات السابقة بعض المواقف من عناد المشركين ، وتستمر الآيات هنا في بيان شبهات جحودهم وعنادهم ومكابرتهم للحقّ ومنازعتهم فيه ، تلك