6 - الإحسان إلى المساكين : وهم المحتاجون الذين لا يجدون ما يكفيهم ، والإحسان إليهم بالتصدق عليهم أو بردهم ردا جميلا ، كما قال تعالى :
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
[ الضحى 93 / 10 ] . وهذا يحقق مبدأ التكافل الاجتماعي في الإسلام .
7 - الإحسان إلى الجار ذي القربى : وهو القريب في المكان أو بالنسب أو بالدين . والإحسان إلى الجيران يحقق مبدأ التعاون والتواصل والتوادد والشعور بالسعادة .
8 - الإحسان إلى الجار الجنب : وهو الذي بعد جواره أو لم يكن ذا قرابة .
وقد حث الإسلام على الإحسان في معاملة الجار ولو غير مسلم ،
فقد عاد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ابن جاره اليهودي
،
وذبح ابن عمر شاة ، فجعل يقول لغلامه :
أهديت لجارنا اليهودي ، أهديت لجارنا اليهودي ؟ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول فيما رواه البيهقي عن عائشة : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه »
و
أخرج الشيخان أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره » .
وتحديد الجوار متروك إلى العرف ، وحدده الحسن البصري بأربعين جارا من كل جانب من الجوانب الأربعة .
وإكرام الجار له مظاهر عديدة منها مواساته إن كان فقيرا ، ومنها حسن العشرة وكف الأذى عنه ، ومنها إرسال الهدايا إليه ، ودعوته إلى الطعام ، وزيارته وعيادته ونحو ذلك . قال ابن العربي : حرمة الجار عظيمة في الجاهلية والإسلام ، معقولة ، مشروعة مروءة وديانة « 1 » . ومن الإحسان إلى الجار
الحديث الصحيح في الموطأ : « لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره » .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 1 / 429