تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ويوجد جناس اشتقاق بين لفظ
فَاشْهَدُوا
و
الشَّاهِدِينَ
. ويوجد طباق بين
طَوْعاً
و
كَرْهاً
.

المفردات اللغوية :

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ
اذكر حين قبل اللّه
مِيثاقَ
الميثاق : العهد المؤكد الموثّق : وهو أن يلتزم المعاهد شيئا ويؤكد ذلك بيمين أو بمؤكدات أخرى من ألفاظ العهود .
أَ أَقْرَرْتُمْ
أقرّ بالشيء : أخبر بما يلزمه أو بما يدل على ثبوته ، مأخوذ من : قرّ الشيء : إذا ثبت في مكانه .
وَأَخَذْتُمْ
قبلتم .
إِصْرِي
عهدي ، الإصر : العهد المؤكد الذي يحمل صاحبه على الوفاء بما التزمه .
تَوَلَّى
أعرض .
بَعْدَ ذلِكَ
الميثاق .
الْفاسِقُونَ
الخارجون عن الطاعة وحدود اللّه .
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
الهمزة للإنكار أي : أيتولون غير دين اللّه ؟ وقدم المفعول الذي هو
فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ
على فعله ؛ لأنه أهم من حيث إن الإنكار متجه إلى المعبود بالباطل .
وَلَهُ أَسْلَمَ
انقاد .
طَوْعاً
اختيارا بلا إباء .
وَكَرْهاً
بالسيف بمعاينة ما يلجئ إليه .

المناسبة :

الآيات السابقة من أول السورة إلى هنا ، وعلى التخصيص المتضمنة خيانة أهل الكتاب بتحريفهم كلام اللّه ، وتغييرهم أوصاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الموجودة في كتبهم ، قصد بها حملهم على الإيمان برسالة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وإثبات نبوته ، وتؤكد هذه الآية القصد المذكور من طريق إقامة الحجة عليهم : وهو أن اللّه تعالى أخذ الميثاق على جميع الأنبياء من لدن آدم إلى عيسى عليهم السلام أن يؤمن كل واحد بمن يأتي بعده ، ويصدق برسالته ، وينصره في مهمته ، ولا يمنعه ما هو فيه من العلم والنبوة من اتباع المبعوث بعده ونصرته . فإذا كان هذا هو ميثاق الأنبياء ، فالواجب على أتباعهم الإيمان بكل المرسلين والتصديق بما معهم ؛ لأن رسالتهم واحدة ، وهي رسالة الإسلام بالمعنى العام وبالمعنى الخاص الذي هو رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : وهو الخضوع والانقياد لأوامر اللّه ،
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 278 | وهبة الزحيلي