بزعامة أو إمارة جالوت الجبار الذي كان قائدهم وبطلهم الشجاع الذي يهابه الناس . وتم فعلا اختيار سبعين أو ثمانين ألفا من شباب بني إسرائيل ، وخرج معهم لقتال الأعداء .
ولكن حكمة القائد طالوت ومعرفته بهم وتشككه في صدقهم وثباتهم ، دفعته إلى اختبارهم في أثناء الطريق وفي وقت الحر بالشرب من نهر بين فلسطين والأردن ، فتبين له عصيان الأكثرين ، وطاعة الأقلين ، فتابع الطريق وتجاوز النهر مع القلة المؤمنة ، ولكن بعضهم قالوا حين مشاهدة جيش جالوت العظيم :
لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ، فرد عليهم الآخرون بأنه كثيرا ما غلبت الفئة القليلة فئات كثيرة بإذن اللّه .
وكان من حاضري الحرب داود بن يسّى الذي كان شابا صغيرا راعيا للغنم ، لا خبرة له بالحرب ، أرسله أبوه ليأتيه بأخبار إخوته الثلاثة مع طالوت ، فرأى جالوت يطلب المبارزة ، والناس يهابونه ، فسأل داود عما يكافأ به قاتل هذا الفلسطيني ، فأجيب بأن الملك يغنيه غنى جزيلا ، ويعطيه ابنته ، ويجعل بيت أبيه حرا .
فذهب داود إلى طالوت يستأذنه بمبارزة جالوت أمير العمالقة وكان من أشد الناس وأقواهم ، فضن به وحذره ، فقال : إني قتلت أسدا أخذ شاة من غنم أبي ، وكان معه دب فقتلته . ثم تقدم بعصاه وخمسة أحجار ماس في جعبته ، ومعه مقلاعه ، وبعد كلام مع جالوت ، رماه داود بحجر ، فأصاب جبهته فصرع ، ثم تقدم منه وأخذ سيفه ، وحزّ به رأسه ، وهزم الفلسطينيون ، فزوجه الملك ابنته « ميكال » وجعله رئيس الجند .
فقه الحياة أو الأحكام والعبرة من هذه القصة :
ذكر أن التابوت أنزله اللّه على آدم عليه السّلام ، ثم وصل إلى يعقوب عليه