تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والنفوذ كان أولى ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الأئمة من قريش » « 1 » . 6 - دل قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ
على أن التوفيق الإلهي في اختيار القائد قائم على العدل التام والسنة الحكيمة ورعاية المصلحة العامة . 7 - إن من أوليات شروط النصر والغلبة توافر الطاعة التامة للقائد من قبل الجنود ، وهذا ما أخذت به قوانين الجيوش الحالية . 8 - إن الفئة القليلة قد تغلب الفئة الكثيرة بقوة الإيمان والصبر والثبات وإطاعة القواد . والمقصود بالإيمان : هو الإيمان باللّه تعالى والتصديق بلقائه ، وانتظار الثواب العظيم ، وتحقيق المكانة العالية للشهداء في الجنة . 9 - إن الدعاء في وقت الشدة وفي أثناء المعركة مفيد ومحقق للغاية ، لأن الدعاء آية الإيمان ، والعون على الثبات ، كما قال اللّه تعالى :
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا : رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً . . .
الآية ، وقال :
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ
وقال اللّه سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ الأنفال 8 / 45 ] . 10 - إن نظرية تنازع البقاء وبقاء الأصلح تشبه إلى حد كبير قوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
وقوله عز وجلّ :
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً ، وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
[ الرعد 13 / 17 ] . انتهى الجزء الثاني
هامش
( 1 ) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني عن بكير بن وهب .