فَيُضاعِفَهُ
يضيف له مثله ومثله .
أَضْعافاً كَثِيرَةً
من عشرة إلى أكثر من سبعمائة .
يَقْبِضُ
يقتر أو يمسك الرزق عمن يشاء ابتلاء .
وَيَبْصُطُ
يوسعه لمن يشاء امتحانا .
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
في الآخرة بالبعث ، فيجازيكم بأعمالكم .
سبب النزول : نزول الآية ( 245 ) :
روى ابن حبان في صحيحة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر ، قال : لما نزلت :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
[ البقرة 2 / 261 ] الآية ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ربّ ، زد أمتي فنزلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ، فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
.
المناسبة :
ذكر اللّه تعالى في الآيات السابقة أحكام الأسرة لتنظيم العلاقة بين أفرادها ، وبنائها على دعائم وطيدة وأسس ثابتة راسخة ، ثم ذكر بعدها أحكام الجهاد للدفاع عن الأمة وصون مقدّساتها والدّفاع عن عقيدتها ، إذ لا صلاح للأسرة إلا بصلاح المجتمع ، وللجمع بين الحفاظ على المصلحة الخاصة والمصلحة العامة ، فيتحقق التوازن والتعادل بين ما يحفظ الجماعة وما يحفظ الفرد والأسرة ، بل إن صون المصالح الخاصة لا يتمّ في الحقيقة بدون صيانة المصالح العامة وحماية الأمة ، والذود عن حياضها ووجودها أمام أعدائها .
التفسير والبيان :
ألم يصل إلى علمك حال هؤلاء الذين خرجوا من ديارهم وأوطانهم ، وهم قوم كثيرون من بني إسرائيل ، لما لحقهم العدو وطاردهم ؟ خرجوا وهم كثرة تعدّ بالألوف المؤلفة ، حذر الموت والخوف منه ، بسبب الجبن والخوف والهلع ، وضعف