تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
4 - ومذهب أبي حنيفة وأحمد : أن المهر جميعه يتقرر بالخلوة الصحيحة ، لخبر ابن مسعود قال : « قضى الخلفاء الراشدين فيمن أغلق بابا أو أرخى سترا : أن لها الميراث ، وعليها العدة » « 1 » . ومشهور مذهب مالك ، والشافعي : أنه لا يتقرر المهر بالخلوة إلا إذا اقترن بها مسيس ( وطء ) ، وظاهر القرآن يعضدهما . 5 - ليس للمتعة بمقتضى القرآن والسنة حد معروف في قليلها ولا كثيرها . لذا اختلف الناس فيها ، فقال ابن عمر : أدنى ما يجزئ في المتعة ثلاثون درهما أو شبهها ، وهو قول الشافعي القديم ، وقال في الجديد : لا يجبر الزوج على قدر معلوم إلا على أقل ما يقع عليه اسم المتعة ، وأحب ذلك إليّ : أن يكون أقله ما تجزئ فيه الصلاة . وقال ابن عباس : أرفع المتعة خادم ، ثم كسوة ، ثم نفقة . وقال عطاء : أوسطها الدرع والخمار والملحفة . وقال أبو حنيفة : ذلك أدناها . وقال الحسن البصري ومالك : يمتّع كل بقدره ، هذا بخادم ، وهذا بأثواب ، وهذا بثوب ، وهذا بنفقة . وقال أصحاب الرأي وغيرهم : متعة التي تطلّق قبل الدخول والفرض لا يتجاوز بها نصف مهر مثلها ، لا غير ، لأن مهر المثل مستحق بالعقد ، والمتعة : هي بعض مهر المثل ، فيجب لها كما يجب نصف المسمى إذا طلّق قبل الدخول ، فيكون لها الأقل من نصف مهر مثلها ومن المتعة ، وهي على قدر المعتاد المتعارف في كل وقت ، كثلاثة أثواب : درع وخمار وإزار « 2 » . و روى الدارقطني أن الحسن بن علي رضي اللّه عنه متّع زوجته : عائشة الخثعمية بعشرة آلاف درهم ، فقالت : متاع قليل من حبيب مفارق . 6 - قال ابن القاسم من المالكية : من جهل المتعة حتى مضت أعوام ، فليدفع
هامش
( 1 ) وروي أيضا مرفوعا ، أخرجه الدارقطني . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص : 1 / 433 - 434