تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
قال مجاهد : الفضل : إتمام الرجل الصداق كله ، أو ترك المرأة النصف الذي لها . بل إن الآية تذكّر بالإحسان واستعمال الفضل في المعاملات ، لأن المسلم أخو المسلم لا يحزنه ولا يحرمه ولا يستغل حاجته ويعطيه إذا كان محتاجا ، ولا يبخل ولو بالدعاء له . 11 - دلت آية
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ . . .
على صحة هبة المشاع ، لأن اللّه تعالى أوجب للمرأة بالطلاق نصف الصداق ، فعفوها للرجل عن جميعه كعفو الرجل ، ولم يفصل بين مشاع ومقسوم . وقال أبو حنيفة : لا تصح هبة المشاع إلا بعد القسمة ، لأن القبض شرط صحة الهبة ، وقبض المشاع أمر متعذر .

الحفاظ على الصلاة [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 238 إلى 239 ]

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 )

الإعراب :

قانِتِينَ
حال أي ذاكرين اللّه في قيامكم ، والقنوت : أن تذكر اللّه قائما .
فَرِجالًا
حال منصوب ، وعامله محذوف تقديره : فصلوا راجلين ، وهو جمع راجل كقائم وقيام .
كَما عَلَّمَكُمْ
الكاف بمعنى مثل ، وما : المصدرية أو موصولة مفعول لفعل « علمكم » .

البلاغة :

الصَّلاةِ الْوُسْطى
عطف خاص على عام ، تنويها بفضلها وتنبيها على شرفها في جنسها . هناك طباق بين
خِفْتُمْ
و
أَمِنْتُمْ
. وعبر بكلمة الشرط
فَإِنْ
لعدم تحقق وقوع الخوف ،