تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ذلك إليها ، وإن تزوّجت ، وإلى ورثتها إن ماتت ، لأنه حق ثبت عليه ، وينتقل عنها إلى ورثتها كسائر الحقوق . وهذا يشعر بوجوبها في المذهب المالكي . وقال أصبغ : لا شيء عليه ، لأنها تسلية للزوجة عن الطلاق ، وقد فات ذلك . 7 - دل قوله تعالى :
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
على وجوب المتعة . والموسع : الذي اتسعت حاله ، والمقتر : المقل القليل المال . وكذلك قوله :
حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
أي يحق ذلك عليهم حقا : دليل على وجوب المتعة مع الأمر بها ، فقوله
حَقًّا
تأكيد للوجوب . 8 - الواجب للمطلقة قبل الدخول نصف المهر المسمى بالإجماع . ولا خلاف أن من دخل بزوجته ثم مات عنها ، وقد سمّى لها مهرا : أن لها ذلك المسمّى كاملا ، والميراث ، وعليها العدة . 9 - لكل امرأة تملك أمر نفسها وكانت بالغة عاقلة راشدة أن تترك النصف الذي وجب لها عند الزوج ، لأن معنى
يَعْفُونَ
: يتركن ويصفحن ، وقوله
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ
استثناء منقطع ، لأن عفوهنّ عن النصف ليس من جنس أخذهنّ . وأما التي في حجر أب أو وصي : فلا يجوز وضعها لنصف صداقها بلا خلاف . ولولي المرأة في مذهب مالك العفو عن نصف الصداق ، لأن الذي بيده عقدة النكاح : هو الولي ، لأوجه أربعة : الأول - لأن الزوج قد طلق ، فليس بيده عقدة . الثاني - أنه لو أراد الأزواج لقال : إلا أن تعفون ، فلما عدل عن مخاطبة