والنساء ، لكن غلب جانب المذكر على جانب المؤنث . وقوله :
بِالْمَعْرُوفِ
جار ومجرور متعلق بفعل
تَراضَوْا
أو بفعل
يَنْكِحْنَ
والأولى الأول ، لأنه أقرب إليه .
ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ
وحد الكاف ، وإن كان الخطاب لجماعة ، لأنه أراد به الجمع ، كأنه قال :
أيها الجمع ، والجمع : لفظه مفرد ، ويجوز أن يثنى ويجمع على العدد ، مثل قوله تعالى :
ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ
.
البلاغة :
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
: مجاز مرسل ، أطلق فيه الكل على الأكثر ، لأنه لو انقضت العدّة لما جاز له إمساكها .
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ
من باب عطف الخاص على العام ، لأن الكتاب والسّنة من أفراد النعمة الإلهية .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
جناس اشتقاق بين
اعْلَمُوا
و
عَلِيمٌ
.
أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ
من باب المجاز المرسل ، إذ المراد به المطلقين ، وسمّوا أزواجا باعتبار ما كان .
المفردات اللغوية :
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
قاربن انقضاء عدتهن ، والأجل يطلق على المدّة كلها وعلى آخرها ، فيقال لعمر الإنسان أجل ، وللموت الذي ينتهي به أجل . والمراد به هنا زمن العدّة .
فَأَمْسِكُوهُنَّ
بالمراجعة .
بِمَعْرُوفٍ
من غير ضرر ، والمعروف ما استحسنته النفوس شرعا وعرفا وعادة .
أَوْ سَرِّحُوهُنَّ
التسريح : ترك المراجعة حتى تنقضي العدة .
ضِراراً
أي بقصد الإضرار بهنّ .
لِتَعْتَدُوا
عليهن بالإلجاء إلى الافتداء والتطليق وتطويل العدّة . والاعتداء : الظلم .
ظَلَمَ نَفْسَهُ
بتعريضها لعذاب اللّه .
آياتِ اللَّهِ
هي أحكام الطلاق والرجعة والخلع ونحوها .
هُزُواً
مهزوءا بها بالإعراض عنها والتهاون في الحفاظ عليها .
نِعْمَتَ اللَّهِ
الإسلام وسائر نعم اللّه والرحمة التي جعلها اللّه بين الزوجين .
وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ
أي ما أنزل اللّه في القرآن من آيات أحكام الزوجية التي تحقق السعادة في الدارين .
وَالْحِكْمَةِ
السّنة الشريفة ، أو سرّ تشريع الأحكام وما فيها من منافع ومصالح ، وقيل : هي الإصابة في القول والعمل .
يَعِظُكُمْ بِهِ
بأن تشكروها بالعمل به .
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
البلوغ : الانتهاء ، والأجل هنا آخر مدّة العدّة ، فهو على الحقيقة