تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

البسملة : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

1 - معناها :

أبدأ بتسمية اللّه وذكره وتسبيحه قبل كل شيء ، مستعينا به في جميع أموري ، فإنه الرب المعبود بحق ، واسع الرحمة ، الذي وسعت رحمته كل شيء ، المنعم بجلائل النعم ودقائقها ، المتفضل بدوام الفضل والرحمة والإحسان .

2 - حكمتها :

ابتدأ اللّه تعالى بالبسملة سورة الفاتحة وكل سور القرآن ، ما عدا سورة التوبة ، تنبيها على أن ما في كل سورة حق ، ووعد صادق للعباد ، فهو سبحانه يفي لهم بجميع ما تضمنت السورة من وعد ولطف وبر ، وإرشادا إلى استحباب البدء بالبسملة في كل الأعمال ، التماسا لمعونة اللّه وتوفيقه ، ومخالفة لغير المؤمنين الذين يستفتحون أعمالهم بأسماء آلهتهم أو زعمائهم . قال بعض العلماء : إن
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
تضمنت جميع الشرع ، لأنها تدل على الذات وعلى الصفات « 1 » .

3 - هل هي آية من السورة ؟

اختلف العلماء في البسملة ، أهي آية من الفاتحة وغيرها من السور أم لا ؟ على ثلاثة أقوال : فقال المالكية والحنفية : ليست البسملة بآية من الفاتحة ولا غيرها ، إلا من سورة النمل في أثنائها ، لحديث أنس رضي اللّه عنه قال : « صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم ، فلم أسمع أحدا منهم ،
هامش
( 1 ) وأما حديث « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم أقطع » فهو ضعيف ، رواه عبد القادر الرهاوي في الأربعين عن أبي هريرة .