الاستعاذة : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
1 - معناها :
أستجير بجناب اللّه وأعتصم به من شر الشيطان الملعون المذموم أن يغويني ويضلني أو يضرني في ديني أو دنياي ، أو يصدني عن فعل ما أمرت به أو يحضني على ما نهيت عنه ، فإنه لا يكفه ويمنعه إلا رب العالمين . والشيطان :
واحد الشياطين ، وسمي بذلك لبعده عن الحق وتمرده . والرجيم : أي المبعد من الخير ، المهان ، المرمي باللعن والسب .
2 - أمر اللّه سبحانه بالاستعاذة
عند أول كل تلاوة للقرآن ، بقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
[ النحل 16 / 98 ] أي إذا أردت أن تقرأ ، فتعوذ ، وقوله :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ . وَقُلْ : رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
[ المؤمنون 23 / 96 - 98 ] وهذا يوحي إلى أن القرآن جعل دفع السيئة بالحسنة علاجا لشيطان الإنس ، والاستعاذة علاجا لشيطان الجن .
وتطبيقا لهذا الأمر في السنة
ورد عن أبي سعيد الخدري عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ، ثم يقول : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه » « 1 »
و
قال ابن المنذر : « جاء عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم - فيما رواه ابن مسعود - أنه كان يقول قبل القراءة : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » .
وهذا اللفظ هو الذي عليه جمهور العلماء في التعوذ : لأنه لفظ كتاب اللّه .
3 -
الاستعاذة مندوبة في رأي جمهور العلماء في كل قراءة في غير الصلاة .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد والترمذي ( نيل الأوطار : 2 / 196 وما بعدها ) .