أمل ودعاء وغاية
اللهم اجعل كل ما تعلّمته - حفظته أو نسيته ، وعلّمته ، طوال حياتي ، وكتبته أو ألّفته « 1 » من فيض فضلك ، ومن حركة القلم الذي أكتب به ، وومضة الفكر وإشعاعاته ، وإجهاد العقل ونتاجه ، وعناء النفس ليل نهار ، ونور البصيرة والبصر ، وإصغاء السمع ، ووعي القلب . . . ذخرا لي عندك ، مخلصا لك فيه عملي ، ومن أجل إعلاء كلمتك ونشر دينك ، وتيسير العلم لأهله على وفق أذواق العصر والمعاصرين ، وبقصد مرضاتك ووجهك الكريم ، مبعدا عني بعد المشرقين كل ما يشوب ذلك من رياء أو سمعة أو شهرة ، تفيض به علي من جودك وإحسانك ، واحتسابا للأجر والثواب الواسع من لدنك وجنابك ، فتقبّل مني يا كريم قليلي في كثيرك ، ويسيري في سعتك ، فإني في عصر لم أتمكن فيه من القيام بجهاد مثلما قام به السلف الصالح رضوان اللّه عليهم ، وأجزل به الأجر والنفع المنشود في حياتي وبعد مماتي ، وحتى يوم العرض الأكبر عليك ، وثقّل به ميزان حسابي ، وحقق لي بفضلك ورحمتك النجاة يوم المعاد ، يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ للّه ، يا أكرم مسؤول ، والحمد للّه رب العالمين .
أ - د : وهبة مصطفى الزحيلي
هامش
( 1 ) التي منها أكثر من عشرين بحثا ( للموسوعة الفقهية في الكويت ، ولمؤسسة آل البيت في الأردن ، ولمجمع الفقه الإسلامي في جدة - موسوعة الفقه - وللموسوعة العربية السورية ) ، ومنها الموسوعات العلمية الثلاث : أصول الفقه الإسلامي في مجلدين ، والفقه الإسلامي وأدلته في ثمانية مجلدات ، وهذا التفسير الذي ركزت فيه على فقه الحياة الأكبر في القرآن الكريم ، ومؤلفات أخرى .