الإعراب
صِبْغَةَ اللَّهِ
أي دين اللّه ، مصدر مؤكد لآمنا ، وهو إما منصوب بفعل مقدر ، تقديره :
اتبعوا صبغة اللّه ، أو منصوب على الإغراء ، أي عليكم صبغة اللّه ، أو منصوب بدلا من قوله تعالى :
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
.
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
أي دنيا ، و
صِبْغَةَ
منصوب على التمييز ، كقولك : زيد أحسن القوم وجها .
والجمل الثلاث وهي
وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ ، وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ ، وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
أحوال .
البلاغة :
صِبْغَةَ اللَّهِ
سمي الدين صبغة بطريق الاستعارة ، حيث تظهر سمته على المؤمن ، كما يظهر أثر الصبغ في الثوب .
أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ
استفهام إنكاري بقصد التوبيخ والتقريع .
المفردات اللغوية :
صِبْغَةَ اللَّهِ
الصبغة في اللغة : اسم لهيئة صبغ الثوب ، وجعله بلون خاص ، فهي الحالة التي عليها الصبغ ، والمراد بها هنا الإيمان أو دين اللّه الذي فطر الناس عليه ، لظهور أثره على صاحبه ، كالصبغ في الثوب . والإيمان أو الدين مطهر للمؤمنين من أدران الشرك ، وهو حلية تزينهم بآثاره الجميلة ، وهو متداخل ومنتشر في قلوب المؤمنين ، كما يتداخل الصبغ . وبه يتبين أن الإيمان يشبه الصبغة في التطهير والحلية والتداخل .
أَ تُحَاجُّونَنا
أتجادلوننا وتخاصموننا
فِي اللَّهِ
أن اصطفى نبيا من العرب .
وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ
فله أن يصطفي من عباده من يشاء
وَلَنا أَعْمالُنا
نجازى بها
وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
تجازون بها
مُخْلِصُونَ
الدين والعمل ، لا نبغي بأعمالنا غير وجه اللّه ، فنحن أولى بالاصطفاء .
سبب نزول الآية ( 138 ) :
قال ابن عباس : إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد ، فأتى عليه سبعة أيام ، صبغوه في ماء لهم ، يقال له : المعمودي ، ليطهروه بذلك ، ويقولون :