تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
[ الرحمن 55 / 26 ] أي الأرض ، ومثل
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ ص 38 / 32 ] أي الشمس وإن لم يسبق له ذكر .
مُصَدِّقاً
حال منصوب من هاء
نَزَّلَهُ
وكذلك
هُدىً
و
بُشْرى
حال من هاء
نَزَّلَهُ
.
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
» أقام المظهر مقام المضمر ، كقوله تعالى :
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
[ يوسف 12 / 90 ] أي أجرهم . وجملة
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ . .
جواب الشرط .

البلاغة :

نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ
خص القلب بالذكر ، لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف .
وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
ذكرا بعد الملائكة من باب ذكر الخاص بعد العام للتشريف والتنويه .
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
الجملة اسمية لزيادة التقبيح ، لأنها تفيد الثبات . وأقام الظاهر مقام المضمر لبيان صفة الكفر وهو عداوتهم للملائكة .

المفردات اللغوية :

الْعَدُوُّ
: ضد الصديق ، يستوي فيه المذكر والمؤنث ، والواحد والمثنى والجمع .
وَهُدىً
من الضلالة
وَبُشْرى
بالجنة .
وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
عطف على الملائكة من عطف الخاص على العام
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
ولم يقل : لهم ، بيانا لحالهم .

سبب نزول الآية ( 97 ) :

أخرج الترمذي أن اليهود قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنه ليس نبي من الأنبياء إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة وبالوحي ، فمن صاحبك حتى نتابعك ؟ قال جبريل ، قالوا : ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال ، ذاك عدونا ! لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالقطر وبالرحمة تابعناك ، فأنزل اللّه الآية إلى قوله : للكافرين « 1 » . قال الإمام أبو جعفر الطبري رحمه اللّه : أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا أن
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 2 / 36 ، وأخرجه أيضا أحمد والنسائي ، انظر أسباب النزول للسيوطي : ص 23 ، والواحدي : ص 15