تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أول طعام يأكله أهل الجنة ، فزيادة كبد الحوت . وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ، نزع الولد ، وإذا سبق ماء المرأة نزعت » . قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه ، يا رسول اللّه ، إن اليهود قوم بهت ، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني . فجاءت اليهود : فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أي رجل عبد اللّه بن سلام فيكم ؟ » قالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، قال : « أرأيتم إن أسلم ؟ » . قالوا : أعاذه اللّه من ذلك ، فخرج عبد اللّه ، فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه . فقالوا : هو شرنا وابن شرنا ، وانتقصوه ، فقال : هذا الذي كنت أخاف يا رسول اللّه « 1 » . قال ابن حجر في فتح الباري : ظاهر السياق أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ الآية ، ردا على اليهود ، ولا يستلزم ذلك نزولها حينئذ ، قال : وهذا المعتمد ، فقد صح في سبب نزول الآية قصة عبد اللّه بن سلام ( السابقة ) . و جاء في بعض الروايات : أن أحد علماء اليهود من أحبار فدك عبد اللّه بن صوريا سأل النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الملك الذي ينزل عليه بالوحي ، فقال : هو جبريل ، فقال ابن صوريا : ذاك عدونا ، ولو كان غيره لآمنا به ، وقد عادانا جبريل مرارا ، ومن عداوته أن اللّه أمره أن يجعل النبوة فينا ، فجعلها في غيرنا ، وهو صاحب كل خسف وعذاب ، وأنذر بخراب بيت المقدس . وميكال يجيء بالخصب والسلام . وفي رواية أن عمر بن الخطاب دخل مدراسهم « 2 » ، فذكر جبريل ، فقالوا :
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 / 342 وما بعدها ، تفسير ابن كثير : 1 / 129 - 130 ( 2 ) المدراس : بيت تدرس فيه التوراة .