تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

حرص اليهود على الحياة [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 94 إلى 96 ]

قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 ) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 )

الإعراب :

خالِصَةً
إما خبر كان ، أو حال من
الدَّارُ
ويجعل
عِنْدَ اللَّهِ
خبر كان .
أَحَدُهُمْ
الضمير يعود على اليهود
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ
هو : ضمير مرفوع منفصل اسم « ما » وهو كناية عن أحد ، و
أَنْ يُعَمَّرَ
في موضع رفع فاعل مزحزح كأنه قال : ما أحدهم يزحزحه من العذاب تعميره .

البلاغة :

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ
أتى هنا بلن وفي سورة الجمعة بلا لأن ادعاءهم هنا أعظم من ادعائهم هناك ، فإنهم ادعوا هنا اختصاصهم بالجنة ، وهناك كونهم أولياء للّه من دون الناس .
عَلى حَياةٍ
التنكير للتنبيه على أنها حياة مخصوصة وهي التي يعمر فيها الشخص آلاف السنين .

المفردات اللغوية :

خالِصَةً
خاصة بكم .
أَحْرَصَ النَّاسِ
الحرص : الطلب بشره
عَلى حَياةٍ
أي على طول العمر ، لما يعلمون من مآلهم السيء ، وعاقبتهم عند اللّه الخاسرة ، لأن الدنيا سجن المؤمن ، وجنة الكافر .
لَوْ يُعَمَّرُ
لو يطول عمره
بِمُزَحْزِحِهِ
مبعده .