فَجَعَلْناها نَكالًا
الضمير في الفعل يعود إما على المسخة أو يعود على القردة .
وكذلك « ها » في قوله
لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
. ونكالا : مفعول به ثان .
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
أي ذوي هزء ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ويجوز أن يكون التقدير : أتتخذنا مهزوءا بهم .
البلاغة :
خُذُوا
فيه إيجاز بالحذف كما بينا ، أي قلنا لهم : خذوا .
كُونُوا قِرَدَةً
ليس الأمر على حقيقته ، وإنما أريد به معنى الإهانة والتحقير
لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
كناية عمن أتى قبلها أو بعدها من الخلائق .
المفردات اللغوية :
مِيثاقَكُمْ
الميثاق : العهد المؤكد ، ويراد به هنا : العهد بالعمل . بما في التوراة
الطُّورَ
الجبل المعروف في شمال فلسطين
بِقُوَّةٍ
بجد ونشاط
وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
بالعمل به
تَتَّقُونَ
النار أو المعاصي
تَوَلَّيْتُمْ
أعرضتم .
اعْتَدَوْا
تجاوزوا الحد
السَّبْتِ
اليوم المعروف ، وقد نهاهم اللّه عن صيد السمك فيه ، وهم أهل أيلة وهي القرية التي كانت حاضرة البحر .
خاسِئِينَ
بعيدين عن رحمة اللّه ، وقد هلكوا بعد ثلاثة أيام .
فجعلناها
نَكالًا
أي تلك العقوبة عبرة تنكل من اعتبر بها ، أي تمنعه من ارتكاب مثل ما عملوا .
لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
أي الأمم التي في زمانها أو بعدها
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
خص المتقون بالذكر ، لأنهم المنتفعون بها بخلاف غيرهم . والمتقون : الذين اتقوا بأداء فرائض اللّه واجتناب معاصيه .
المناسبة :
كانت الآيات السابقة تذكيرا لبني إسرائيل بالنعم الجليلة ، وأما هذه الآيات فهي تنديد بالمخالفات والمعاصي التي ارتكبوها ، فإنهم نقضوا الميثاق أو العهد مع اللّه ، وتجاوزوا النهي الإلهي في السبت ، فأصبحوا كالقردة مبعدين عن رحمة اللّه والناس . وإذا كان هذا في بني إسرائيل الذين كانوا في عهد موسى عليه السّلام ،