تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

المفردات اللغوية :

هادُوا
تهودوا ، من هاد : إذ دخل في اليهودية .
وَالَّذِينَ هادُوا
هم اليهود
وَالنَّصارى
أتباع عيسى عليه السلام « 1 »
وَالصَّابِئِينَ
طائفة من اليهود أو النصارى عبدوا الملائكة أو الكواكب « 2 » .
مَنْ آمَنَ
منهم
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
في زمن نبينا
وَعَمِلَ صالِحاً
بشريعته
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ
ثواب أعمالهم .

سبب النزول :

نزلت هذه الآية في أصحاب سلمان الفارسي ، وكان من أهل جندسابور من أشرافهم « 3 » . وأخرج ابن أبي حاتم والعدني في مسنده عن مجاهد قال : سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن أهل دين كنت معهم ، فذكرت من صلاتهم وعبادتهم فنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
الآية « 4 » . و أخرج الواحدي عن مجاهد قال : لما قص سلمان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قصة أصحابه قال : هم في النار . قال سلمان : فأظلمت عليّ الأرض ، فنزلت
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
إلى قوله :
يَحْزَنُونَ
قال : فكأنما كشف عني جبل « 5 » .

المناسبة :

اتبع الأسلوب القرآني منهج التذكير في ثنايا بيان القصة القرآنية ، وفتح باب الأمل لدفع اليأس والقنوط أثناء توضيح الأسباب الموجبة للعقاب ، للفت النظر وجذب الانتباه ، وهكذا كان الأمر هنا ، فبعد أن ذكّر اللّه اليهود بأفعال أسلافهم قديما ، وأوضح مصيرهم وجزاءهم ، ليعتبر المعاصرون ، أورد مبدأ عاما
هامش
( 1 ) سموا بالنصارى نسبة إلى قرية في فلسطين يقال لها : ناصرة ، وكان عيسى بن مريم ينزلها . ( 2 ) قال الطبري : والصابؤون جمع صابئ ، وهو المستحدث سوى دينه دينا كالمرتد من أهل الإسلام عن دينه ، وكل من خرج من دين إلى آخر يسمى صابئا . ( 3 ) تفسير الطبري : 1 / 254 ، وهذا ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي . ( 4 ) أسباب النزول للسيوطي بهامش الجلالين : ص 14 ( 5 ) أسباب النزول للواحدي : ص 13 وما بعدها .