قط بشيء يوجب قتله ، فصرّح تعالى بقوله :
بِغَيْرِ الْحَقِّ
على شناعة الذنب ووضوحه .
روى الإمام أحمد عن ابن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أشد الناس عذابا يوم القيامة : رجل قتله نبي ، أو قتل نبيا ، وإمام ضلالة ، وممثل من الممثلين »
أي بالتمثيل بالقتلى .
فإن قيل : كيف جاز أن يخلى بين الكافرين وقتل الأنبياء ؟ أجيب ذلك كرامة لهم ، وزيادة في منازلهم ، كمثل من يقتل في سبيل اللّه من المؤمنين ، وليس ذلك بخذلان لهم . قال ابن عباس والحسن البصري : لم يقتل نبي قط من الأنبياء إلا من لم يؤمر بقتال ، وكلّ من أمر بقتال نصر .
عاقبة المؤمنين بنحو عام [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 62 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 )
الإعراب :
مَنْ
إما مرفوعة أو منصوبة ، فالرفع على أن
مَنْ
شرطية مبتدأ ، و
فَلَهُمْ
جواب الشرط ، وخبر المبتدأ ، والجملة خبر
إِنَّ
والنصب على أنها بدل من
الَّذِينَ
فيبطل معنى الشرط ، وتكون الفاء في
فَلَهُمْ
داخلة لجواب الإبهام ، ويقصد بها التأكيد ، مثل قولك :
« الذي يأتيني فله درهم » وتأكيد الشيء لا يغير معناه .
وروعي في ضمير « آمن ، وعمل » لفظ
مَنْ
وفيما بعده :
عِنْدَ رَبِّهِمْ . .
معناها ، وهي تقع على الواحد والتثنية والجمع ، فجاز رجوع الضمير إليها .