عليه .
الْبابَ
بابها .
سُجَّداً
منحنين متواضعين متذللين للّه .
حِطَّةٌ
أي سؤالنا أن تحطّ عنا ذنوبنا أو خطايانا ، والمراد : اسألوا اللّه المغفرة .
رِجْزاً
عذابا من السماء ، ومن المعلوم أن العذاب نوعان : نوع يمكن دفعه : وهو عذاب المخلوقات كالهدم والغرق ، ونوع لا يمكن دفعه : كالطاعون والصاعقة والموت ، والمراد به هذا النوع الثاني .
الْحَجَرَ
أي حجر ، كان إذا ضربه تفجر منه الماء بقدرة اللّه .
فَانْفَجَرَتْ
انشقت وسالت .
أُناسٍ
جماعة منهم ، وكانوا اثني عشر سبطا .
مَشْرَبَهُمْ
موضع شربهم ، فلا يشاركهم فيه غيرهم .
وَلا تَعْثَوْا
من عثي : أفسد ، أي لا تفسدوا إفسادا شديدا ، والعثو أو العثيّ : أشد الفساد ، وتكرر المعنى تأكيدا ، لاختلاف اللفظ .
التفسير والبيان :
اذكروا يا بني إسرائيل قول السبعين من أسلافكم الذين اختارهم موسى عليه السلام حين ذهبوا معه إلى الطّور ، للاعتذار عن عبادة العجل : لن نصدق باللّه وبكتابه ، علما بأنك سمعت كلامه ، حتى نرى اللّه عيانا بالعين المجردة بلا حاجز ، فأخذهم اللّه بعذابه وهو إرسال نار من السماء وهي الصاعقة فأحرقتهم وماتوا ، ومكثوا يوما وليلة ، والحي ينظر إلى الميت .
وهكذا كان حال بني إسرائيل مع موسى ، يتمرّدون ويعاندون ، فيعذبهم اللّه في الأرض ، بالأوبئة والأمراض وتسليط هوامّ الأرض وحشراتها ، حتى فتكت بالعدد الكثير منهم ، ثم ينعم اللّه عليهم ، وها هي بقية النّعم العشر التي يذكّرهم تعالى بها :
6 - ثم أحييناهم بعد الموت الحقيقي ، ليستوفوا آجالهم المقدرة لهم ، فقاموا وعاشوا ينظرون إلى بعضهم « 1 » ، وذلك كله لتشكروا اللّه أيها اليهود المعاصرون على
هامش
( 1 ) ورأى الشيخ محمد عبده أن المراد بالبعث هو كثرة النسل ، أي إنه بعد ما وقع فيهم الموت بالصاعقة وغيرها ، بارك اللّه في نسلهم ليعدّ الشعب بالبلاء السابق للقيام بحقّ الشكر على النعم التي تمتع بها الآباء الذين حلّ بهم العذاب بكفرهم لها ( تفسير المنار : 1 / 322 ) .