تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
عند طلوع الشمس وعند غروبها ، الّتي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنّها تغرب بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان « 1 » . [ 2 / 4918 ] وبمرسل إبراهيم بن هاشم عن الصادق عليه السّلام : « إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس ، قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلّون لي ! » « 2 » . [ 2 / 4919 ] وبحديث المناهي : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها - وفي نسخة - عند استوائها » « 3 » . وغيرها من روايات جاء النهي فيها منوطا بتلبيس إبليس « 4 » . وهذا - كما ترى - لا يخصّ المبتدأة أي المتطوّع بها ، بل يعمّ كلّ صلاة صلّاها المصلّي حينذاك ، فإنّ الشيطان - حسب زعمهم - يزمّر له ويطبّل ويحسبها سجودا له ، أيّا كانت الصلاة ! فالأولى نبذ تلكم الروايات رأسا ، نظرا للعلّة الموهنة ، كما عرفت . * * * قال الشيخ : إنّ أصحابنا لا يختلفون في جواز الصلوات ذوات الأسباب في هذه الأوقات . وإنّما منهم من يزيد على ذلك ويجوّز الصلاة الّتي لا سبب لها ، فيها « 5 » . وقال السيّد صاحب العروة - بعد أن ذكر الأوقات الّتي قالوا بكراهة التنفّل فيها - : « وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال » « 6 » . قال سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي في الشرح - بعد أن ذكر حديث تلبيس إبليس - : ما معنى أنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ؟ ! فهو تعليل بأمر غير معقول في نفسه ، وهو أشبه بمفتعلات المخالفين ، لاستنكارهم الصلاة في الأوقات الثلاثة ، معلّلا له بهذا الوجه العليل ! فلا مناص من حمل الحديث على ضرب من التعريض ، ولا مجال للاستدلال به على وجه !
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 108 / 2 ، باب 20 . ( 2 ) المصدر 4 : 235 / 4 ، باب 38 . ( 3 ) المصدر : 236 / 6 ، باب 38 . ( 4 ) جواهر الكلام 7 : 282 - 283 . ( 5 ) كتاب الخلاف 1 : 521 . م : 263 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 382 ( ط 1414 ق ) ، أوقات الرواتب م : 18 .
التفسير الأثري الجامع — صفحة 545 | الشيخ محمد هادي معرفة