تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
[ 2 / 4802 ] وبالإسناد إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه سئل عن اليوم الّذي يقضى من شهر رمضان ؟ فقال : « لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر . . . » « 1 » . [ 2 / 4803 ] وبالإسناد إلى منصور بن حازم عنه عليه السّلام قال : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 2 » . [ 2 / 4804 ] وبالإسناد إلى عبد الرحمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : « لا تصم ، إلّا أن تراه . فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 3 » . * * * قال سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي - طاب ثراه - : المستفاد من الآية المباركة
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
والروايات الكثيرة الناطقة بوجوب الصيام في شهر رمضان ، أنّ هذا الشهر بوجوده الواقعي موضوع لوجوب الصوم ، فلا بدّ من إحرازه بعلم أو علميّ « 4 » في ترتّب الأثر ، كما هو الشأن في سائر الموضوعات الخارجيّة المعلّق عليها أحكام شرعيّة . وقد دلّت الروايات الكثيرة أيضا أنّ الشهر الجديد إنّما يتحقّق بخروج الهلال عن تحت الشعاع ، بمثابة يكون قابلا للرؤية . وعليه فإن رآه المكلّف بنفسه فلا إشكال . [ 2 / 4805 ] وفي صحيحة عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده ، لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : « إذا لم يشكّ فيه فليصم ، وإلّا فليصم مع الناس إذا صاموا » « 5 » . ونحوه ما لو رآه غيره على نحو ثبتت الرؤية بالتواتر ، إذ يدلّ عليه حينئذ كلّ ما دلّ على تعليق الإفطار والصيام بالرؤية ، لوضوح عدم إرادة رؤية الشخص بنفسه ، إذ قد يكون أعمى أو يفوت عنه وقت الرؤية ونحو ذلك من الموانع . ويلحق به الشياع المفيد للعلم ، كما دلّت عليه النصوص المتظافرة .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 157 / 438 ؛ الوسائل 10 : 287 / 5 . ( 2 ) التهذيب 4 : 157 / 436 ؛ الاستبصار 2 : 63 / 7 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 64 / 206 - 7 ؛ التهذيب 4 : 157 / 11 . ( 4 ) المقصود من العلميّ : قيام حجّة شرعيّة على الثبوت ، فإنّها بمنزلة العلم في حجّيته . ( 5 ) قرب الإسناد : 103 ؛ الوسائل 10 : 261 / 2 .