تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وذكر العلّامة الحلّي - سندا لهذا القول - أمورا : [ 2 / 4807 ] منها : ما رواه ابن بابويه الصدوق ، وأبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى محمّد بن قيس عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » « 1 » . ولأنّه خبر من وقت فريضة ، فيما طريقه المشاهدة ، فيقبل من الواحد كالخبر بدخول وقت الفريضة . ولأنّه خبر عن أمر دينيّ يشترك فيه المخبر والمخبر ، فيقبل من الواحد كالرواية . ولأنّ شهادة الواحد تفيد الرجحان لكونه من رمضان ، ومرجوحيّة كونه من شعبان ، ولا يجوز عقلا العمل بالمرجوح ، فيتعيّن العمل بالراجح ؛ إذ لا خروج عن النقيضين عملا وإبطالا « 2 » . ثمّ أخذ في الإجابة عليها بأنّ محمّد بن قيس مشترك بين جماعة ، منهم : أبو أحمد ، روى عن أبي جعفر عليه السّلام وهو ضعيف . فلعلّه هذا ، فلا حجيّة فيه . سلّمنا صحّة السند ، لكنّ العدل كما يصدق على الواحد ، يصدق على الكثير . والقياسان ضعيفان . والأصل ممنوع . ونمنع إفادة خبر الواحد هنا الرجحان ، لأنّ مشاركة الغير في الإبصار مع عدم الرؤية ، واستصحاب حال الشهر ، يفيدان ظنّ الاشتباه على الرائي « 3 » . قلت : محمّد بن قيس ، وإن كان مشتركا بين عدّة رجال ، لكن المنصرف عند الإطلاق هو أبو عبد اللّه البجلي - في الأكثر - أو أبو نصر الأسدي . وهما ثقتان جليلان لا موضع للغمز فيهما . ذكر سيّدنا الأستاذ أسانيد الشيخ إلى محمّد بن قيس - ومنها هذه الرواية - وقال : محمّد بن قيس هذا مشترك بين أبي عبد اللّه البجلي وأبي نصر الأسدي . وهما مشهوران معروفان « 4 » . وذكر محمّد بن قيس البجلي وقال : ثقة عين « 5 » . وقال : طريق الصدوق إليه صحيح « 6 » . وذكر محمّد بن قيس الأسدي فنقل عن الشيخ أنّه قال : ثقة ثقة « 7 » . ثمّ قال : لا شكّ في انصراف محمّد بن
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 77 / 337 - 4 . ( 2 ) راجع : المختلف ، للعلامة الحلّي 3 : 355 - 356 . ( 3 ) راجع : المختلف 3 : 356 ، وتذكرة الفقهاء 6 : 129 - 130 . ( 4 ) معجم رجال الحديث 18 : 176 و 178 . ( 5 ) المصدر : 180 . ( 6 ) المصدر : 181 . ( 7 ) المصدر : 182 .