قال : حتّى إذا طلع هلال شوّال ، نودي المؤمنون : « أن اغدوا إلى جوائزكم ، فهو يوم الجائزة ! » .
قال الإمام أبو جعفر عليه السّلام : أما والّذي نفسي بيده ، ما هي بجائزة الدنانير والدراهم « 1 » .
ورواه الكليني مقتصرا على الشطر الأخير حيث أقبل بوجهه إلى الناس وخاطبهم « 2 » .
[ 2 / 4710 ] وروى ابن بابويه أنّ الإمام أبو جعفر عليه السّلام قال لجابر : « يا جابر ، من دخل عليه شهر رمضان ، فصام نهاره وقام وردا من ليله وحفظ فرجه ولسانه وغضّ بصره وكفّ أذاه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ! قال جابر : قلت له : جعلت فداك ، ما أحسن هذا من حديث ؟ ! فقال الإمام : ما أشدّ هذا من شرط ! » « 3 » ذلك لأنّ ما ذكره الإمام شرطا لغفران الذنوب ، شديد الوطأة ، قلّ من يتحمّلها .
والقيام وردا كلّ ليلة من شهر رمضان ، اختصاص قسط من الليل للقيام بالعبادة تباعا كلّ ليلة .
وقد ورد ذلك في أحاديث ، منها :
[ 2 / 4711 ] روى زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا انصرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عرفات وسار إلى منى ، دخل المسجد فسألوه عن ليلة القدر ، فقام خطيبا وقال - بعد الثناء على اللّه عزّ وجلّ - : « أمّا بعد فإنّكم سألتموني عن ليلة القدر ، ولم أطوها عنكم ، لأنّي لم أكن بها عالما ؛ اعلموا أيّها الناس ، إنّه من ورد عليه شهر رمضان - وهو صحيح سويّ - فصام نهاره وقام وردا من ليله وواظب على صلاته ، وهجّر إلى جمعته « 4 » وغدا إلى عيده ، فقد أدرك ليلة القدر ، وفاز بجائزة الربّ تعالى » « 5 » .
[ 2 / 4712 ] وقال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « فازوا - واللّه - بجوائز ليست كجوائز العباد » « 6 » .
* * * [ 2 / 4713 ] وأخرج العقيلي وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والخطيب والأصبهاني في الترغيب عن سلمان الفارسي قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر يوم من شعبان فقال : « يا أيّها الناس قد أظلّكم شهر عظيم شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل اللّه صيامه فريضة وقيام ليله تطوّعا ، من تقرّب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه ، ومن أدّى
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 59 - 60 / 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 67 - 68 - 6 .
( 3 ) الفقيه 2 : 60 / 6 .
( 4 ) هجّر إلى كذا : بادر .
( 5 ) الفقيه 2 : 60 / 4 .
( 6 ) المصدر / 5 .