يمينك « 1 » .
[ 2 / 4268 ] وأخرج عبد بن حميد عن عيسى بن عبد الرحمان السلمي قال : جاء رجل إلى الحسن فسأله وأنا عنده فقال له : حلفت إن لم أفعل كذا وكذا أن أحجّ حبوا . فقال : هذا من خطوات الشيطان ، فحجّ واركب وكفّر عن يمينك « 2 » .
قوله تعالى :
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
أمّا أمره بالسوء ، فهي وسوسته بارتكاب المآثم . وأمّا الفحشاء ، فهي المعاصي ذوات آثار فاحشة ، بحيث يحيق سيّؤها بالجمع بعد محق الفرد ، فيكدر زلال الفضاء ويعكر المحيط ، فضلا عن سحق شخصيّة الآثم بالذات .
نعم ، إنّ المعاصي على نمطين ، منها ما يزلّ بالنفس ويحطّ من شأنها فحسب ، ومنها ما يتجاوز النفس وتتسرّب آثاره السيّئة إلى الغير ، ويلوّث المجتمع الّذي يعيش فيه الآثم .
ملحوظة
( ثلاث نقاط ، هي أخطر ما يهدّد حياة المؤمن الفرديّة والاجتماعيّة ، ليجعله على مشارف الانهيار ) .
قوله تعالى :
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ،
في هذه الآية الكريمة إشارة إلى أهمّ ركائز يستغلها الشيطان لإضلال العباد وإفساد الحياة عليهم ، واستبدال
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 404 ؛ عبد الرزّاق 1 : 33 / 755 ، سورة المائدة ، الآية 87 ؛ سنن سعيد بن منصور 4 : 1519 / 772 ، بتفاوت ؛ ابن أبي حاتم 1 : 280 / 1503 ؛ الكبير 9 : 184 ؛ الحاكم 2 : 313 - 314 ، كتاب التفسير ، سورة المائدة ؛ المصنّف لعبد الرزّاق 8 : 498 / 16042 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها بلفظ : . . . عن مسروق قال : كنّا عند ابن مسعود فأتى بضرع ، فتنحّى رجل ، فقال عبد اللّه : أدن ، فقال : إنّي حرّمت الضرع ، قال : فتلا :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْكل وكفّر ، سورة المائدة 5 : 87 ؛ ابن كثير 1 : 209 - 210 ؛ مجمع الزوائد 4 : 190 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب فيمن حرّم على نفسه شيئا ، قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح .
( 2 ) الدرّ 1 : 404 .