تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فكّية ولم يتأمّل ما فيها » « 1 » . [ 2 / 4175 ] وكذا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « ويل لمن قرأ هذه الآية فمجّ بها » أي لم يتفكّر فيها ولم يعتبرها « 2 » . [ 2 / 4176 ] وروى الكليني بالإسناد إلى هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « يا هشام إنّ اللّه - تبارك وتعالى - أكمل للناس الحجج بالعقول ، ونصر النبيين بالبيان ، ودلّهم على ربوبيّته بالأدّلة ، فقال :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ . إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
« 3 » . [ 2 / 4177 ] وروى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه : « إنّي لمّا نظرت إلى جسدي فلم يمكنّي فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ، ودفع المكاره عنه ، وجرّ المنفعة إليه ، علمت أنّ لهذا البنيان بانيا فأقررت به ، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته ، وإنشاء السحاب وتصريف الرياح ، ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات ، علمت أنّ لهذا مقدّرا ومنشئا » « 4 » . [ 2 / 4178 ] وروى بالإسناد إلى هشام قال : « فكان من سؤال الزنديق - في مسألة التوحيد - أن قال : فما الدليل عليه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وجود الأفاعيل الّتي دلّت على أنّ صانعا صنعها ، ألا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 554 . ( 2 ) القرطبي 2 : 201 ؛ أبو الفتوح 2 : 275 ؛ الثعلبي 2 : 33 ؛ كنز العمّال 1 : 570 / 2576 ، بلفظ : ويل لمن قرأ هذه الآية ثمّ لم يتفكّر فيها ، يعني إنّ في خلق السماوات . . . ؛ الفردوس بمأثور الخطاب 4 : 400 / 7158 ، بنحو ما رواه الهندي . ( 3 ) الكافي 1 : 13 / 12 ، كتاب العقل والجهل ، لها صدر وذيل ؛ نور الثقلين 1 : 149 - 150 ؛ البرهان 1 : 371 / 1 ؛ كنز الدقائق 2 : 211 ؛ تحف العقول : 384 . ما روي عن أبي إبراهيم الإمام الكاظم عليه السّلام ، وصيّته عليه السّلام لهشام وصفته للعقل ؛ البحار 1 : 132 / 30 ، كتاب العقل والعلم والجهل ، باب 4 . وللعلّامة المجلسي هنا بيان واف بشرح الحديث وتوضيح مشكله . ( 4 ) نور الثقلين 1 : 150 ؛ العيون 1 : 120 - 121 / 28 ، باب 11 ؛ التوحيد : 251 / 3 ، باب 36 ؛ كنز الدقائق 2 : 213 ؛ الكافي 1 : 78 - 79 / 3 ؛ البحار 3 : 37 / 12 باب 3 ؛ الاحتجاج 2 : 171 - 172 .