لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 1 » » « 2 » .
[ 2 / 4179 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : سألت قريش اليهود فقالوا :
حدّثونا عمّا جاءكم به موسى من الآيات ، فحدّثوهم بالعصا ، وبيده البيضاء للناظرين . وسألوا النصارى عمّا جاءهم به عيسى من الآيات ، فأخبروهم أنّه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن اللّه . فقالت قريش عند ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادع اللّه أن يجعل لنا الصفا ذهبا فنزداد به يقينا ونتقوّى به على عدوّنا ، فسأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربّه . فأوحى اللّه إليه : إنّي معطيكم « 3 » ذلك ، ولكن إن كذّبوا بعد عذّبتهم عذابا لم أعذّبه أحدا من العالمين ! فقال : ذرني وقومي فأدعوهم يوما بيوم ، فأنزل اللّه عليه :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
الآية . فخلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار أعظم من أن أجعل الصفا ذهبا » « 4 » .
[ 2 / 4180 ] وأخرج وكيع والفريابي وآدم بن أبي إياس وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي الضحى قال : لمّا نزلت
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
عجب المشركون ، وقالوا : إنّ محمّدا يقول :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
فليأتنا بآية إن كان من الصادقين ! فأنزل اللّه
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
الآية يقول : إنّ في هذه الآيات
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 5 » .
[ 2 / 4181 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عطاء قال : نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
فقال كفّار قريش بمكّة : كيف
هامش
( 1 ) الزخرف 43 : 87 .
( 2 ) البرهان 1 : 372 ؛ الكافي 1 : 118 / 12 ، كتاب التوحيد ، باب معاني الأسماء واشتقاقها ؛ التوحيد : 83 / 2 ، باب 3 ، وفيه : اجتماع الألسن عليه بالتوحيد ؛ البحار 3 : 208 / 4 ، باب 6 ، عن التوحيد وبنحوه ، وللعلّامة المجلسي رحمه اللّه ذيل الرواية بيان فراجع ! ؛ نور الثقلين 4 : 618 / 103 .
( 3 ) في بعض النسخ : إنّي معطيهم .
( 4 ) الدرّ 1 : 395 ؛ الطبري 2 : 85 / 1990 ، أبو الفتوح 2 : 267 - 268 .
( 5 ) الدرّ 1 : 395 ؛ سنن سعيد بن منصور 2 : 639 / 239 ؛ الطبري 2 : 84 - 85 ؛ العظمة 1 : 252 - 253 / 31 ، وفيه : « نقم المشركون » بدل « عجب المشركون » ؛ الشعب 1 : 130 / 104 ؛ أسباب النزول للواحدي : 29 ؛ الوسيط 1 : 246 ؛ البغوي 1 : 195 .