يسع الناس إله واحد ؟ ! فأنزل اللّه
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلى قوله :
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
فبهذا يعلمون أنّه إله واحد ، وأنّه إله كلّ شيء ، وخالق كلّ شيء « 1 » .
قوله تعالى :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
[ 2 / 4185 ] أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
قال : قادر - واللّه - ربّنا على ذلك إذا شاء جعلها رحمة ، لواقح للسحاب ، ونشرا بين يدي رحمته ، وإذا شاء جعلها عذابا ريحا عقيما لا تلقح ، إنّما هي عذاب على من أرسلت عليه « 2 » .
[ 2 / 4186 ] وأخرج ابن جرير بالإسناد إلى معمر عن قتادة في قوله :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
قال :
تصريفها إن شاء جعلها رحمة وإن شاء جعلها عذابا « 3 » .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب قال : كلّ شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة ، وكلّ شيء في القرآن من الريح فهو عذاب « 4 » .
[ 2 / 4187 ] وعن ابن عبّاس - أيضا - قال : الريّاح للرحمة ، والريح للعذاب « 5 » .
[ 2 / 4188 ] وبهذا المعنى - أيضا - روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا هاجت الريح يقول : « اللّهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا » « 6 » .
[ 2 / 4189 ] وهكذا أخرج الشافعي وأبو الشيخ والبيهقي في المعرفة عن ابن عبّاس قال : ما هبّت ريح قطّ إلّا جثا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ركبتيه ، وقال : « اللّهمّ اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللّهمّ اجعلها
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 395 ؛ الطبري 2 : 84 / 1987 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 272 / 1462 ؛ العظمة 1 : 414 - 415 / 116 - 36 ، بخلاف يسير .
( 2 ) الدرّ 1 : 396 ؛ الطبري 2 : 88 / 1992 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 275 / 1474 ؛ مجمع البيان 1 : 457 ، بلفظ : قيل : تصريفها بأن جعل بعضها يأتي بالرحمة وبعضها يأتي بالعذاب ؛ الوسيط 1 : 247 .
( 3 ) الطبري 13 : 183 / 24117 ، في سورة الجاثية 45 : 5 ؛ التبيان 2 : 60 ؛ مجمع البيان 1 : 457 .
( 4 ) الثعلبي 2 : 33 ؛ أبو الفتوح 2 : 274 ؛ مجمع البيان 1 : 453 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 275 / 1475 .
( 5 ) الثعلبي 2 : 32 ؛ أبو الفتوح 2 : 274 ؛ مجمع البيان 1 : 453 .
( 6 ) الثعلبي 2 : 33 ؛ الكبير 11 : 170 - 171 ؛ كنز العمّال 7 : 75 / 18033 ؛ مجمع البيان 1 : 453 .