« أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران : ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ من عبدي المؤمن . إنّي إنّما أبتليه لما هو خير له ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأعطيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه حال عبدي المؤمن ، فليرض بقضائي ، وليشكر نعمائي ، وليصبر على بلائي أكتبه في الصدّيقين إذا عمل برضاي وأطاع لأمري » .
[ 2 / 3927 ] وأيضا عنه عليه السّلام قال : « إنّ العبد ليكون له عند اللّه الدرجة لا يبلغها بعمله ، فيبتليه اللّه في جسده أو يصاب بماله أو يصاب في ولده ، فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاها » .
[ 2 / 3928 ] وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من مؤمن إلّا وهو مبتلى ببلاء ، منتظر به ما هو أشدّ منه ، فإن صبر على البليّة الّتي هو فيها عافاه اللّه من البلاء الّذي ينتظر به ، وإن لم يصبر وجزع نزل به من البلاء المنتظر أبدا حتّى يحسن صبره وعزاؤه » .
[ 2 / 3929 ] وعن الثّمالي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من ابتلي من شيعتنا فصبر عليه كان له أجر ألف شهيد » .
[ 2 / 3930 ] وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يا إسحاق لا تعدّنّ مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من اللّه ثوابا بمصيبة ، إنّما المصيبة الّتي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها » .
[ 2 / 3931 ] وعن أحمد بن محمّد البرقي رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا ، ولكلّ نعمة شكرا ، ولكلّ عسر يسرا ، أصبر نفسك عند كلّ بلية ورزيّة في ولد أو في مال ، فإنّ اللّه إنّما يقبض عاريته وهبته ، ليبلو شكرك وصبرك » .
[ 2 / 3932 ] وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة » .
[ 2 / 3933 ] وعنه عليه السّلام قال : « لم يستزد في محبوب بمثل الشكر ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر » .
[ 2 / 3934 ] وعن ربعي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور ، وإنّ الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع » .
[ 2 / 3935 ] وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ للنكبات غايات لا بدّ أن ينتهي إليها ، فإذا حكم
التفسير الأثري الجامع — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٤٦