[ 2 / 3919 ] وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ الصبر وحسن الخلق والبرّ والحلم من أخلاق الأنبياء » .
[ 2 / 3920 ] وقال أيضا : « إنّه سيكون زمان لا يستقيم لهم الملك إلّا بالقتل والجور ، ولا يستقيم لهم الغنا إلّا بالبخل ، ولا يستقيم لهم الصحبة في الناس إلّا باتّباع أهوائهم والاستخراج من الدين ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنا ، وصبر على الذلّ وهو يقدر على العزّ ، وصبر على بغضة الناس وهو يقدر على المحبّة ، أعطاه اللّه ثواب خمسين صدّيقا » .
[ 2 / 3921 ] وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد » .
[ 2 / 3922 ] وقال عليه السّلام : « الجزع عند البلاء تمام المحنة » .
[ 2 / 3923 ] وقال عليه السّلام : « كلّ نعيم دون الجنّة حقير ، وكلّ بلاء دون النار يسير » « 1 » .
[ 2 / 3924 ] وروى السيّد ابن طاووس في كتاب سعد السعود من تفسير أبي العبّاس ابن عقدة ، عن عثمان بن عيسى ، عن المفضّل [ بن صالح ] ، عن جابر [ بن يزيد الجعفي ] قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما الصبر الجميل ؟ قال : ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس . إنّ إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان في حاجة ، فلمّا رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه وقال : مرحبا بك يا خليل الرحمان ! فقال يعقوب : لست بإبراهيم ولكنّي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . فقال له الراهب : فما بلغ بك ما أرى من الكبر ؟ قال : الهمّ والحزن والسقم . فما جاوز صغير الباب حتّى أوحى اللّه إليه ، يا يعقوب شكوتني إلى العباد ؟ فخرّ ساجدا على عتبة الباب يقول : ربّ لا أعود ، فأوحى اللّه إليه : إنّي قد غفرتها لك ، فلا تعودنّ لمثلها ، فما شكى ممّا أصاب من نوائب الدّنيا ، إلّا أنّه قال : إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون » « 2 » .
[ 2 / 3925 ] قال الإمام أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلّين - : « الصبر صبران : فالصبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرّم اللّه عليك ، والذكر ذكران : ذكر اللّه عز وجلّ عند المصيبة ، وأكبر من ذلك ذكر اللّه عندما حرّم اللّه فيكون ذلك حاجزا » « 3 » .
[ 2 / 3926 ] وروى الحسن بن شعبة الحرّاني بالإسناد إلى داوود بن فرقد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 315 - 317 ، فصل 71 ، في الصبر ؛ البحار 68 : 91 - 93 / 46 .
( 2 ) سعد السعود : 119 - 120 .
( 3 ) الكافي 2 : 90 / 11 ؛ الاختصاص : 218 .