أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه - عزّ وجلّ - : إنّي جعلت الدنيا بين عبادي قرضا ، فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكلّ واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك ؛ ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا [ فصبر ] أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهنّ ملائكتي لرضوا بها منّي ، قال : ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه - عزّ وجلّ - :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
( فهذه واحدة من ثلاث خصال )
وَرَحْمَةٌ
( اثنتان ) « 1 »
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 2 » ثلاث « 3 » ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هذا لمن أخذ اللّه منه شيئا قسرا » .
[ 2 / 3834 ] وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داوود ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « مروّة الصبر « 4 » في حال الحاجة والفاقة والتعفّف والغنا « 5 » أكثر من مروّة الإعطاء » .
[ 2 / 3835 ] وعن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السّلام يرحمك اللّه ما الصبر الجميل ؟ قال : ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس » .
[ 2 / 3836 ] وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عبد الرحمان بن سيّابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي عبد اللّه أو أبي جعفر عليهما السّلام قال : « من لا يعدّ الصبر لنوائب الدّهر يعجز » .
[ 2 / 3837 ] وعن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّا صبّر « 6 » وشيعتنا أصبر منّا ، قلت : جعلت فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم ؟ قال : لأنّا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون . « 7 » » « 8 » .
هامش
( 1 ) أي هذه الثانية .
( 2 ) البقرة 2 : 175 .
( 3 ) أي هذه الثالثة .
( 4 ) في بعض النسخ : « مرارة » في الموضعين .
( 5 ) في بعض النسخ : « العناء » بالمهملة .
( 6 ) بضم الصاد وتشديد الباء المفتوحة جمع الصابر .
( 7 ) أي لا علم لهم بمصالح الأمور الكامنة وراء الظواهر .
( 8 ) الكافي 2 : 88 - 93 ، باب الصبر .