تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بن مهران ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قال لي : ما حبسك عن الحجّ ؟ قال : قلت : جعلت فداك وقع عليّ دين كثير وذهب مالي ، وديني الّذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي ، فلو لا أنّ رجلا من أصحابنا أخرجني ما قدرت أن أخرج ، فقال لي : « إن تصبر تغتبط « 1 » وإلّا تصبر ينفذ اللّه مقاديره ، راضيا كنت أم كارها » . [ 2 / 3822 ] وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « الصبر صبران : صبر عند المصيبة ، حسن جميل وأحسن من ذلك الصبر عندما حرّم اللّه - عزّ وجلّ - عليك . والذّكر ذكران : ذكر اللّه - عزّ وجلّ - عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر اللّه عندما حرّم عليك ، فيكون حاجزا » . [ 2 / 3823 ] وعن أبي عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي عن العبّاس بن عامر ، عن العرزمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلّا بالقتل والتجبّر ، ولا الغنى إلّا بالغصب والبخل ، ولا المحبّة إلّا باستخراج الدّين « 2 » واتّباع الهوى ؛ فمن أدرك ذلك الزّمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى وصبر على البغضة « 3 » وهو يقدر على المحبّة ، وصبر على الذلّ وهو يقدر على العزّ ، آتاه اللّه ثواب خمسين صدّيقا ممّن صدّق بي » . [ 2 / 3824 ] وعن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست بن أبي منصور ، عن عيسى بن بشير ، عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لمّا حضرت أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام الوفاة ضمّني إلى صدره وقال : « يا بنيّ أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أنّ أباه أوصاه به ؛ يا بنيّ اصبر على الحقّ وإن كان مرّا ! » [ 2 / 3825 ] وعن يونس بن عبد الرحمان رفعه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الصبر صبران : صبر على البلاء ، حسن جميل ، وأفضل الصبرين الورع عن المحارم » . [ 2 / 3826 ] وعن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : أخبرني يحيى بن سليم الطائفي قال : أخبرني عمرو بن شمر اليماني ، يرفع الحديث إلى عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصبر ثلاثة : صبر عند
هامش
( 1 ) أي يعلو شأنك ويحسن حالك فتحسد ، يقال : غبطه أي عظم في عينه وتمنّى مثل حاله . ولكن من دون أن يريد زوالها عنه . ( 2 ) أي المحاولة لإبعاد الدين عن الحياة ! ( 3 ) أي بغضة الناس له لعدم اتّباعه أهواءهم .