المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة ، ما بين الدرّجة إلى الدرّجة كما بين السماء إلى الأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له ستّمائة درجة ما بين الدرّجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب اللّه له تسعمائة درجة ، ما بين الدّرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش » .
[ 2 / 3827 ] وعن عليّ بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب قال : أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن آتي المفضّل « 1 » وأعزّيه بإسماعيل ، وقال : « اقرأ المفضّل السّلام وقل له : إنّا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا ، إنّا أردنا أمرا وأراد اللّه عزّ وجلّ أمرا ، فسلّمنا لأمر اللّه - عزّ وجلّ - » .
[ 2 / 3828 ] وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه ، كان له مثل أجر ألف شهيد » .
[ 2 / 3829 ] وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أنعم على قوم ، فلم يشكروا ، فصارت عليهم وبالا ؛ وابتلى قوما بالمصائب فصبروا ، فصارت عليهم نعمة » .
[ 2 / 3830 ] وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبان بن أبي مسافر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا
« 2 » قال : « اصبروا على المصائب » .
[ 2 / 3831 ] وفي رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صابروا على المصائب » .
[ 2 / 3832 ] وعن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن محمّد بن أبي جميلة ، عن جدّه أبي جميلة ، عن بعض أصحابه قال : لولا أنّ الصبر خلق قبل البلاء لتفطّر المؤمن كما تتفطّر البيضة على الصفا « 3 » .
[ 2 / 3833 ] وعن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق ابن عمّار وعبد اللّه بن سنان ، عن
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه مفضّل بن عمر .
( 2 ) آل عمران 3 : 200 .
( 3 ) الفطر : الشقّ ، يقال : فطره فانفطر وتفطّر . والصفا : جمع الصفاة وهي الصلد الضخم .