قوله تعالى :
وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ
[ 2 / 3625 ] أخرج ابن جرير عن السدّي وابن زيد في قوله :
وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ
يقولا : لا اليهود بتابعي قبلة النصارى ولا النصارى بتابعي قبلة اليهود « 1 » .
قوله تعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[ 2 / 3626 ] أخرج الطبراني عن سلمان الفارسي قال : خرجت أبتغي الدين ، فوقعت في الرهبان بقايا أهل الكتاب ، قال اللّه تعالى :
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
فكانوا يقولون : هذا زمان نبيّ قد أطلّ يخرج من أرض العرب له علامات ، من ذلك شامّة مدوّرة ، بين كتفيه خاتم النبوّة « 2 » .
[ 2 / 3627 ] وأخرج الثعلبي من طريق السدّي الصغير عن الكلبي عن ابن عبّاس قال : لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة قال عمر بن الخطّاب لعبد اللّه بن سلام : قد أنزل اللّه على نبيّه :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
فكيف يا عبد اللّه هذه المعرفة ؟ فقال عبد اللّه بن سلام : يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني إذا رأيته مع الصبيان ، وأنا أشدّ معرفة بمحمّد منّي بابني . فقال عمر : كيف ذلك ؟ قال : أشهد أنّه رسول اللّه حقّ من اللّه ، وقد نعته اللّه في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء . فقال له عمر : وفّقك اللّه يا ابن سلام « 3 » .
[ 2 / 3628 ] وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله :
يَعْرِفُونَهُ
قال : يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء كما يعرفون أبناءهم « 4 » .
قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
[ 2 / 3629 ] قال الشيخ الطبرسي : إنّ لكلّ قوم من المسلمين وجهة : من كان منهم وراء الكعبة ، أو قدّامها ، أو عن يمينها ، أو عن شمالها ، وهو اختيار الجبّائي « 5 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 356 ؛ الطبري 2 : 35 / 1866 و 1867 عن ابن زيد ؛ ابن أبي حاتم 1 : 255 .
( 2 ) الدرّ 1 : 357 ؛ الكبير 6 : 267 ؛ مجمع الزوائد 8 : 241 .
( 3 ) الدرّ 1 : 357 ؛ الثعلبي 2 : 13 ؛ أبو الفتوح 2 : 215 ؛ البغوي 1 : 180 .
( 4 ) الطبري 2 : 36 / 1870 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 255 / 1368 .
( 5 ) مجمع البيان 1 : 428 - 429 ؛ التبيان 2 : 24 .