[ 2 / 3630 ] وأخرج البخاري والنسائي والبيهقي في سننه عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم ، له ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، فلا تخفروا اللّه في ذمّته » . « 1 » « 2 » .
[ 2 / 3631 ] وقال مقاتل بن سليمان :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
يقول لكلّ أهل ملّة قبلة هم مستقبلوها ، يريدون بها اللّه
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
يقول سارعوا في الصالحات من الأعمال
أَيْنَ ما تَكُونُوا
من الأرض أنتم وأهل الكتاب
يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
يوم القيامة
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
من البعث وغيره قدير « 3 » .
[ 2 / 3632 ] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ
يعني بذلك أهل الأديان . يقول : لكلّ قبلة يرضونها ، ووجه اللّه حيث توجّه المؤمنون « 4 » .
[ 2 / 3633 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
قال :
لكلّ صاحب ملّة قبلة وهو مستقبلها « 5 » .
[ 2 / 3634 ] وعن ابن عبّاس في قوله :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
قال : معناه تنافسوا فيما رغبتم فيه من الخير ، فلكلّ عندي ثوابه « 6 » .
[ 2 / 3635 ] وروى الشيخ المفيد بالإسناد إلى جابر بن يزيد الجعفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام في حديث يذكر فيه علامات القائم عليه السّلام ، إلى أن قال : فيجمع اللّه له أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ويجمعهم اللّه له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف « 7 » ، وهم يا جابر الآية الّتي ذكرها اللّه في كتابه
هامش
( 1 ) خفر فلانا : نقض عهده .
( 2 ) الدرّ 1 : 358 ؛ البخاري 1 : 102 ؛ النسائي 6 : 530 / 11728 ، باب 9 ، صفة المسلم ؛ البيهقي 2 : 3 ؛ كنز العمّال 1 : 92 / 398 .
( 3 ) تفسير مقاتل 1 : 148 .
( 4 ) الدرّ 1 : 357 ؛ الطبري 2 : 40 / 1886 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 256 / 1374 ؛ ابن كثير 1 : 200 .
( 5 ) الدرّ 1 : 358 ؛ الطبري 2 : 39 و 41 / 1882 و 1893 ؛ التبيان 2 : 24 ؛ القرطبي 2 : 164 ، بنحوه عن الربيع وعطاء وابن عبّاس .
( 6 ) مجمع البيان 1 : 429 .
( 7 ) القزع : قطع من السحاب صغار متفرّقة .